وقال أيوب ( 1 ) ، عن محمد بن سيرين : قال شريح : إنما أقتفي الأثر
فما وجدت في الأثر ، حدثتكم .
وقال أبو بكر الهذلي ، عن الشعبي : سمعت شريحا جاءه رجل من
مراد ، فقال : يا أبا أميد كم دية الأصابع ؟ قال : عشر عشر . قال :
يا سبحان الله أسواء هاتان - وجمع بين الخنصر والابهام - ؟ فقال
شريح : يا سبحان الله أسواء أذنك ويدك ؟ فإن الاذن تواريها العمامة ،
والشعر والكمة فيها نصف الدية ، وفي اليد نصف الدية ، ويحك إن السنة
سبقت قياسكم فاتبع ولا تبتدع ، فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر .
قال أبو بكر : قال لي الشعبي : يا هذلي لو أن أحنفكم ( 2 ) قتل
وهذا الصبي في مهده أكان ديتهما سواء ؟ قلت : نعم . قال : فأين
القياس .
وقال أشعث بن سوار ، عن الشعبي : خرجت في العبد مع مسروق
وشريح ، وكان من أكثر أهل الكوفة صلاة فما صليا قبلها ولا بعدها .
وقال جرير ، عن مغيرة : كان شريح يدخل يوم الجمعة بيتا يخلو
فيه لا يدري الناس ما يصنع فيه .
وقال الأعمش ( 3 ) ، عن أبي وائل : قال لي شريح في الفتنة
- يعني : فتنة ابن الزبير - : ما أخبرت ولا استخبرت ولا ظلمت مسلما
ولا معاهدا دينارا ولا درهما . قال : قلت له : لو كنت على حالك لأحببت
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 6 / 136 ، 137 .
( 2 ) يريد الأحنف بن قيس التميمي ، شيخ بني تميم في البصرة .
( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 133 .