تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أن أكون قد مت . فأومأ إلى قلبه ، فقال : كيف بهذا . وفي رواية قال : فكيف بما في صدري تلتقي الفئتان إحداهما أحب إلي من الأخرى . وقال أبو حيان التيمي ( 1 ) ، عن أبيه : كان شريح ليس له مثعب شارع ( 2 ) إلا في داره ، وكان يموت السنور لأهله فيأمر به فيدفن في داره اتقاء أذى المسلمين . وقال الرياشي ( 3 ) ، عن الأصمعي : قال رجل لشريح : لقد بلغ الله بك يا أبا أمية . قال : إنك لتذكر النعمة في غيرك وتنساها فيك . قال : إني والله لا حسدك على ما أرى . قال : ما يفعل الله بهذا ولا ضرني . وقال هشام ابن الكلبي ، عن أبيه : أتى شريح سوق الإبل بناقة يبيعها فسامه بها أعرابي ، فقال : كيف سيرها ؟ قال : خذ الزمام بشمالك والسوط بيمينك ، وعليك الطريق . قال : كيف حملها . قال : الحافظ احمل عليه ما شئت . قال : كيف حلبها ؟ قال : قرب المحلب وشأنك . قال : كم الثمن ؟ قال : ثلاث مئة درهم . فوزن له الثمن ، فلما مضى بها إذا هي بطيئة السير قليلة الحلب ، وقد قال له : إن رأيت ما تحب وإلا فسل عن جبانة كندة ، عن شريح بن الحارث . فأقبل يسأل عنه فرآه في المسجد ، والخصوم بين يديه ، فقال : ديان أيضا ، لا حاجة لنا في ناقتك . قال : يا غلام خذ الناقة واردد عليه دراهمه . وقال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش ، عن أحمد بن عبد الرحيم ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن الشعبي : سئل شريح القاضي عن الجراد ، فقال : قبح الله الجرادة فيها خلقة سبعة جبابرة ،
هامش
( 1 ) المعرفة ليعقوب : 2 / 588 ، 589 . ( 2 ) أي مجرى الماء . ( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 136 ، 137 .