أن أكون قد مت . فأومأ إلى قلبه ، فقال : كيف بهذا . وفي رواية قال :
فكيف بما في صدري تلتقي الفئتان إحداهما أحب إلي من الأخرى .
وقال أبو حيان التيمي ( 1 ) ، عن أبيه : كان شريح ليس له مثعب
شارع ( 2 ) إلا في داره ، وكان يموت السنور لأهله فيأمر به فيدفن في داره
اتقاء أذى المسلمين .
وقال الرياشي ( 3 ) ، عن الأصمعي : قال رجل لشريح : لقد بلغ الله
بك يا أبا أمية . قال : إنك لتذكر النعمة في غيرك وتنساها فيك . قال : إني
والله لا حسدك على ما أرى . قال : ما يفعل الله بهذا ولا ضرني .
وقال هشام ابن الكلبي ، عن أبيه : أتى شريح سوق الإبل بناقة
يبيعها فسامه بها أعرابي ، فقال : كيف سيرها ؟ قال : خذ الزمام بشمالك
والسوط بيمينك ، وعليك الطريق . قال : كيف حملها . قال : الحافظ
احمل عليه ما شئت . قال : كيف حلبها ؟ قال : قرب المحلب وشأنك .
قال : كم الثمن ؟ قال : ثلاث مئة درهم . فوزن له الثمن ، فلما مضى بها
إذا هي بطيئة السير قليلة الحلب ، وقد قال له : إن رأيت ما تحب
وإلا فسل عن جبانة كندة ، عن شريح بن الحارث . فأقبل يسأل عنه فرآه
في المسجد ، والخصوم بين يديه ، فقال : ديان أيضا ، لا حاجة لنا في
ناقتك . قال : يا غلام خذ الناقة واردد عليه دراهمه .
وقال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش ، عن أحمد بن
عبد الرحيم ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن الشعبي : سئل شريح
القاضي عن الجراد ، فقال : قبح الله الجرادة فيها خلقة سبعة جبابرة ،
هامش
( 1 ) المعرفة ليعقوب : 2 / 588 ، 589 .
( 2 ) أي مجرى الماء .
( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 136 ، 137 .