وقال أبو إسحاق السبيعي ( 1 ) ، عن هبيرة بن يريم : إن عليا جمع
الناس في الرحبة ، وقال : إني مفارقكم ، فاجتمعوا في الرحبة رجال أيما
رجال ، فجعلوا يسألونه حتى نفذ ما عندهم ولم يبق إلا شريح ، فجثا على
ركبتيه وجعل يسأله ، فقال له علي : إذهب فأنت أقضى العرب .
وقال شعيب بن الحبحاب ( 2 ) ، عن إبراهيم : إن شريحا كان إذا
خرج للقضاء ، قال : سيعلم الظالمون حظ من نقصوا إن الظالم ينتظر
العقاب ، وإن المظلوم ينتظر النصر .
وقال سفيان الثوري ( 3 ) ، عن أبي حصين : اختصم إلى شريح
رجلان فقضى على أحدهما ، فقال : قد علمت من حيث أتيت . فقال له
شريح : لعن الله الراشي والمرتشي والكاذب .
وقال الهيثم بن عدي ، عن مجالد ، عن الشعبي : شهدت شريحا
وجاءته امرأة تخاصم رجلا ، فأرسلت عينها . فقلت : يا أبا أمية ما أظنها
إلا مظلومة . فقال : يا شعبي إن إخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون .
وقال عبد الله بن عون ( 4 ) ، عن إبراهيم : إن رجلا أقر عند شريح
بشئ ثم ذهب ينكر ، فقال شريح : قد شهد عليك ابن أخت خالتك !
وقال سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : اختصم
إلى شريح في ولد هرة ، فقالت امرأة : هو ولد هرتي ، وقالت الأخرى :
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1458 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 6 / 135 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) نفسه . وقال محمد بن سيرين نحوه .