تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ثم علقمة الثالث ثم شريح الرابع . قال : ثم يقول ابن سيرين : وإن أربعة أخسهم شريح لخيار . وقال علي بن عابس ، عن أشعث ، عن ابن سيرين : قدمت الكوفة وبها أربعة آلاف يطلبون الحديث ، وسرج أهل الكوفة أربعة : عبيدة السلماني ، والحارث الأعور ، وعلقمة بن قيس ، وشريح وكان أخسهم . وقال عبد الله بن إدريس ، عن عمه ، عن الشعبي : أحدثك عن القوم كأنك شاهدهم ، كان شريح أعلم القوم بالقضاء ، وكان عبيدة يوازي شريحا في علم القضاء ، وأما علقمة فانتهى إلى قول عبد الله لم يجاوزه ، وأما مسروق فأخذ من كل ، وأما الربيع بن خثيم فأقل القوم علما وأورعهم ورعا . قال : وكان من كلام شريح : الخصم داؤك والشهود شفاؤك . وقال الأعمش ( 1 ) ، عن أبي وائل : كان شريح يقل غشيان عبد الله ، فقيل له : ولم ؟ قال : للاستغناء . وقال سيار أبو الحكم ، عن الشعبي ( 2 ) : أخذ عمر بن الخطاب فرسا من رجل فحمل عليه رجلا فطب عنده فحاكمه الرجل ، فقال : اجعل بيني وبينك رجلا . قال الرجل : فإني أرضى بشريح العراقي . فأتوا شريحا ، فقال شريح لعمر : أخذته صحيحا سليما فأنت له ضامن حتى ترده صحيحا . فأعجب عمر بن الخطاب فبعثه قاضيا .
هامش
( 1 ) تاريخ عباس الدوري : 2 / 250 ، والجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1458 . ( 2 ) طبقات ابن سعد : 6 / 132 ، والجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1458 .
تهذيب الكمال — صفحة 439 | بشار عواد معروف / المزي