ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ثم علقمة الثالث ثم شريح الرابع . قال : ثم
يقول ابن سيرين : وإن أربعة أخسهم شريح لخيار .
وقال علي بن عابس ، عن أشعث ، عن ابن سيرين : قدمت الكوفة
وبها أربعة آلاف يطلبون الحديث ، وسرج أهل الكوفة أربعة : عبيدة
السلماني ، والحارث الأعور ، وعلقمة بن قيس ، وشريح وكان أخسهم .
وقال عبد الله بن إدريس ، عن عمه ، عن الشعبي : أحدثك عن
القوم كأنك شاهدهم ، كان شريح أعلم القوم بالقضاء ، وكان عبيدة
يوازي شريحا في علم القضاء ، وأما علقمة فانتهى إلى قول عبد الله
لم يجاوزه ، وأما مسروق فأخذ من كل ، وأما الربيع بن خثيم فأقل القوم
علما وأورعهم ورعا . قال : وكان من كلام شريح : الخصم داؤك
والشهود شفاؤك .
وقال الأعمش ( 1 ) ، عن أبي وائل : كان شريح يقل غشيان
عبد الله ، فقيل له : ولم ؟ قال : للاستغناء .
وقال سيار أبو الحكم ، عن الشعبي ( 2 ) : أخذ عمر بن الخطاب
فرسا من رجل فحمل عليه رجلا فطب عنده فحاكمه الرجل ، فقال :
اجعل بيني وبينك رجلا . قال الرجل : فإني أرضى بشريح العراقي . فأتوا
شريحا ، فقال شريح لعمر : أخذته صحيحا سليما فأنت له ضامن حتى
ترده صحيحا . فأعجب عمر بن الخطاب فبعثه قاضيا .
هامش
( 1 ) تاريخ عباس الدوري : 2 / 250 ، والجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1458 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 6 / 132 ، والجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1458 .