هو ولد هرتي . فقال شريح : القيها مع هذه فإن هي قرت ودرت
واسبطرت فهي لها ، وإن هي هرت وفرت وأزبأرت فليس لها .
قال أبو محمد بن قتيبة في هذا الحديث : قوله : اسبطرت : يريد
امتدت للارضاع ، يقال : اسبطر الشئ : إذا امتد . وأزبأرت اقشعرت
وتنفشت .
وقال عبد الله بن إدريس ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن
الشعبي : ما نعلم أحدا انتصف من شريح إلا أعرابي أتاه في خصومة
فجعل يكلمه ويمسه بيده ، فقال له شريح : إن لسانك أطول من يدك .
فقال له الأعرابي : أسامري فلا يمس ( 1 ) . قال : فلما أراد أن يقوم ، قال
له شريح : إني لم أرد بهذا سوءا فقال له الأعرابي : ولا أجرمت
إليك ( 2 ) .
قال عبد الله بن إدريس : وكانت القضاة تكره أن يقوم الخصم
وهو غضبان .
وقال عمرو بن دينار ( 3 ) ، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد البصري :
أتانا زياد بشريح فقضى فينا سنة لم يقض فينا مثله قبله ولا بعده .
وقال سفيان الثوري ( 4 ) ، عن رجل ، عن شريح ، قال : قيل له : بأي
شئ أصبت هذا العلم ؟ قال : بمفاوضة للعلماء آخذ منهم وأعطيهم .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( قال فما خطبك يا سامري ) إلى قوله تعالى : ( قال فاذهب فإن
لك في الحياة أن تقول لا مساس ) . . . الآية طه 95 - 97 .
( 2 ) ثقات العجلي ، الورقة 23 .
( 3 ) المعرفة ليعقوب : 2 / 587 .
( 4 ) حلية الأولياء 4 / 134 . والذي فيه : " بمقاومة العلماء " . وليس بشئ .