ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عبد الرحمان النسائي بمصر ،
وعبدان بالأهواز .
وقال أيضا : سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول : سمعت
مأمون ( 1 ) المصري الحافظ يقول : خرجنا مع أبي عبد الرحمان إلى
طرسوس سنة الفداء ، فاجتمع جماعة من مشايخ الاسلام ، واجتمع من
الحفاظ : عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو
الآذان ( 2 ) وكيلجة ( 3 ) وغيرهم ، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ ،
فأجمعوا على أبي عبد الرحمان النسائي فكتبوا كلهم بانتخابه .
وقال أيضا : سمعت أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ
يقول : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمان النسائي
بالتقدم والإمامة ، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار
ومواظبته على الحج والاجتهاد ، وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر
فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين
والمشركين واحترازه عن مجالسة السلطان الذي خرج معه والانبساط
بالمأكول والمشروب في رحله ، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد
رضي الله عنه بدمشق من جهة الخوارج .
وقال أيضا : سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول : أبو عبد
الرحمان مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .
وقال أبو عبد الرحمان محمد بن الحسين السلمي الصوفي :
سألت أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ ، فقلت : إذا حدث
محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن شعيب النسائي حديثا من تقدم
هامش
( 1 ) في حواشي النسخ في قول المؤلف : " هو أبو القاسم الحسين بن محمد بن داود " .
( 2 ) في حواشي النسخ قول للمؤلف نصه : " أبو الآذان اسمه عمر بن إبراهيم " .
( 3 ) في حواشي النسخ أيضا : " وكيلجة اسمه محمد بن صالح بن عبد الرحمان " .