منهما ؟ قال : النسائي لأنه أسند ، على أني لا أقدم على النسائي أحدا
وإن كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير .
قال : وقال : سمعت أبا طالب ( 1 ) الحافظ يقول : من يصبر على
ما يصبر عليه أبو عبد الرحمان النسائي ، كان عنده حديث ابن لهيعة
ترجمة ترجمة فما حدث بها ، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن
لهيعة .
وقال حمزة بن يوسف السهمي : وسئل يعني الدارقطني إذا
حدث أبو عبد الرحمان النسائي وابن خزيمة بحديث أيما تقدمه ؟
فقال : أبو عبد الرحمان ، فإنه لم يكن مثله ولا أقدم عليه أحدا ، ولم
يكن في الورع مثله لم يحدث بما حدث ابن لهيعة وكان عنده عاليا عن
قتيبة .
وقال أبو عبد الرحمان السلمي أيضا : سمعت أبا الحسن
الدارقطني يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المعدل
النسوي بمصر يقول : سمعت أبا بكر ابن الحداد وذكره بالفضل
والدين والاجتهاد قال : أخذت نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي أنه
كان يختم في شهر رمضان ستين ختمه سوى ما يقرأ في الصلاة وفي غير
رمضان ثلاثين ختمة ، فأما في شهر رمضان فلم أقدر على تمام الستين ،
وأكثر ما قدرت عليه تسعة وخمسين ختمة وأتيت في غير ( 2 ) رمضان
بثلاثين ختمة . قال الدارقطني : وكان ابن الحداد كثير الحديث ولم
يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمان النسائي فقط ، وقال : رضيت به
حجة بيني وبين الله .
وقال أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون الهاشمي :
كنت يوما في دهليز الدار التي كان أبو عبد الرحمان يسكنها في زقاق
هامش
( 1 ) في حواشي النسخ قول للمؤلف : " اسمه أحمد بن نصر " .
( 2 ) ليس في " د " ولا يستقيم المعنى بغيرها .