اللهجة ، لم تعرف له صبوة . وكان يطالع وينقل الطباق إذا حدث وهو
في ذلك لا يكاد يخفى عليه شئ مما يقرأ ، بل يرد في المتن والاسناد
ردا مفيدا يتعجب منه فضلاء الجماعة ( 121 ) " .
وقال الذهبي أيضا في معجمه المختص بمحدثي العصر ( 122 ) :
" كان خاتمة الحفاظ ، وناقد الأسانيد والألفاظ ، وهو صاحب
معضلاتنا ، وموضح مشكلاتنا . . ولو كان لي رأي للازمته أضعاف
ما جالسته ، فإنني أخذت عنه هذا الشئ بحسبي لا بحسبه ، وكان لا
يكاد يعرف قدره إلا من أكثر مجالسته " . وقال أيضا : " وقد ( 123 ) كان مع
حسن خطه ذا إتقان قل أن توجد له غلطة ، أو تؤخذ عليه لحنة " . وقال
أيضا : " وكان مأمون الصحبة ، حسن المذاكرة ، خير الطوية ، محبا
للآثار ، معظما لطريقة السلف ، جيد المعتقد ، وكان اغتر في شبيبته
وصحب العفيف التلمساني ، فلما تبين له ضلاله ، هجره ، وتبرأ منه "
وكان الإمام الذهبي يورد سلسلة أعاظم الحفاظ ، وكتبها بخطه
وعنه أخذها الصلاح الصفدي ، والتاج السبكي ، وقراها عليه ( 124 ) ،
قال الذهبي : " ما رأيت أحدا في هذا الشأن أحفظ من الامام أبي
الحجاج المزي ، وسمعته يقول في شيخنا أبي محمد الدمياطي ( 125 ) إنه
ما رأى أحفظ منه ، وكان الدمياطي يقول : إنه ما رأى شيخا أحفظ من
هامش
( 121 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1498 1499 .
( 122 ) لم تصل إلينا ترجمته في المعجم المختص لكنها وصلت بما نقل منه الصفدي في أعيان
العصر : 12 / الورقة : 125 وابن حجر في الدرر : 5 / 235 236 وان صرح يصرح باسم الكتاب ، والتاج السبكي
في الطبقات : 10 / 296 .
( 123 ) في الدرر : " ولو " وهو تصحيف فاحش غير المعنى بالكلية وانظر ماذا يفعل الناشر الجاهل الذي
يدعي معرفة التحقيق ، اللهم نسألك العافية !
( 124 ) أوردها السبكي في ترجمة والده : 10 / 220 223 ، والصفدي في أعيان العصر : 12 / الورقة :
125 .
( 125 ) توفي سنة 705 ، وهو أشهر من أن يذكر .