وقد حدث بكتبه مرات عديدة ، وحدث بصحيح البخاري
مرات ، وبالمسند للإمام أحمد ، وبالمعجم الكبير للامام الطبراني ،
وبدلائل النبوة للبيهقي ، وبكتب كثيرة جدا ، كما حدث بسائر أجزائه
العالية ، وبكثير من أجزائه النازلة ( 118 ) .
ويكفيه فخرا وفضلا أن عظماء العلماء من أساتيذه ورفاقه
وتلامذته النجب قد أخذوا عنه ، فسمع منه من العلماء الأعلام : شيخ
الاسلام ابن تيمية الحراني ( ت 728 ) ، وفتح الدين ابن سيد الناس
اليعمري ( ت 734 ) ، وإما المؤرخين والمحدثين شمس الدين
الذهبي ( ت 748 ) سمع منه سنة ( 694 ) وأخذ عنه صحيح البخاري
غير مرة ، والامام العلامة تقي الدين السبكي ( ت 756 ) وغيرهم . وبه
تخرج أعاظم الرواة والمحدثين والمؤرخين من أعلامهم : علم الدين
البرزالي ( ت 739 ) ، وشمس الدين أبو عبد الله ابن عبد الهادي ( ت
744 ) ، وصلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي ( ت 761 ) ، وعلاء
الدين مغلطاي الحنفي ( ت 762 ) ، وتقي الدين ابن رافع السلامي ( ت
774 ) ، والشيخ عماد الدين ابن كثير صهره ( ت 774 ) ، وخلق يطول
ذكرهم .
4 آراء العلماء فيه
ونرى من المفيد أن نقتطف هنا آراء العلماء والنقاد المعاصرين
فيه ، لما لذلك من أهمية في توثيقه وبيان فضله ومنزلته . وقد نقلنا لك
قبل قليل رأي شيخ الاسلام ابن تيمية واعترافه له ، وأنبأناك بثنائه عليه
غير مرة .
وقد اتصل به العلامة فتح الدين ابن سيد الناس اليعمري بعد
هامش
( 118 ) أعيان العصر : 12 / الورقة : 126 .