تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وكان يكثر الذكر ، ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة . وكان أكثر الناس تبسما ، وأحسنهم بشرا مع كونه متواصل الأحزان دائم الفكرة . وكان يحب الريح الطيبة ، ويكره الريح الخبيثة . وكان يتألف أهل الشرف ، ويكرم أهل الفضل ، ولا يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ، ويرى اللعب المباح فلا ينكره ، ويمزح ولا يقول إلا حقا ، ويقبل عذر المعتذر إليه . وكان لا يرتفع على عبيده ولا إمائه في مأكل ولا ملبس ، ولا يمضي له وقت في غير عمل لله ، أو فيما لا بد له أو لأهله منه . ورعى الغنم ، وقال : " ما من نبي إلا قد رعاها " ( 1 ) . وقال سعد بن هشام : دخلت على عائشة فقلت : حدثيني عن خلق ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : كان خلقه القرآن ( 3 ) يغضب لغضبه ويرضى لرضاه . وفي حديث أنس بن مالك قال : ما مسست بيدي ديباجا ولا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 363 في أول الامارة من حديث أبي هريرة ، وأخرجه أحمد 3 / 326 ، ومسلم ( 2050 ) من حديث جابر بن عبد الله . ( ش ) . ( 2 ) الخلق ، بضم اللام وسكونها : السجية . ( 3 ) أخرجه أحمد 6 / 54 و 91 و 163 ، ومسلم ( 746 ) في صلاة المسافرين : باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض ، وأبو داود ( 1342 ) في الصلاة : باب في صلاة الليل ، والنسائي 3 / 199 ، 200 في أول قيام الليل ، والدارمي 1 / 344 ، 345 . ( ش ) .
تهذيب الكمال — صفحة 232 | بشار عواد معروف / المزي