وكان يكثر الذكر ، ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر
الخطبة .
وكان أكثر الناس تبسما ، وأحسنهم بشرا مع كونه متواصل
الأحزان دائم الفكرة .
وكان يحب الريح الطيبة ، ويكره الريح الخبيثة .
وكان يتألف أهل الشرف ، ويكرم أهل الفضل ، ولا يطوي عن
أحد بشره ولا خلقه ، ويرى اللعب المباح فلا ينكره ، ويمزح ولا يقول
إلا حقا ، ويقبل عذر المعتذر إليه .
وكان لا يرتفع على عبيده ولا إمائه في مأكل ولا ملبس ، ولا
يمضي له وقت في غير عمل لله ، أو فيما لا بد له أو لأهله منه .
ورعى الغنم ، وقال : " ما من نبي إلا قد رعاها " ( 1 ) .
وقال سعد بن هشام : دخلت على عائشة فقلت : حدثيني عن
خلق ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : كان خلقه القرآن ( 3 ) يغضب لغضبه
ويرضى لرضاه .
وفي حديث أنس بن مالك قال : ما مسست بيدي ديباجا ولا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 363 في أول الامارة من حديث أبي هريرة ، وأخرجه أحمد 3 / 326 ، ومسلم
( 2050 ) من حديث جابر بن عبد الله . ( ش ) .
( 2 ) الخلق ، بضم اللام وسكونها : السجية .
( 3 ) أخرجه أحمد 6 / 54 و 91 و 163 ، ومسلم ( 746 ) في صلاة المسافرين : باب جامع صلاة الليل ومن نام
عنه أو مرض ، وأبو داود ( 1342 ) في الصلاة : باب في صلاة الليل ، والنسائي 3 / 199 ، 200 في أول قيام الليل ،
والدارمي 1 / 344 ، 345 . ( ش ) .