فصل
وكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس ، قال علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ( 1 ) : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فلم يكن أحد أقرب إلى القوم منه ( 2 ) .
وكان أسخى الناس ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : ما سئل
رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال : لا ( 3 ) .
وكان أشد حياء من العذراء في خدرها ( 4 ) لا يثبت بصره في وجه
أحد .
هامش
( 1 ) ( رضي الله عنه ) لم ترد في " د " .
( 2 ) أخرجه أبو الشيخ في " أخلاق النبي " ص ( 58 ) من طريق علي بن الجعد ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي
إسحاق السبيعي ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي . ورواه أيضا من طريق وكيع عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ،
عن حارثة بن مضرب ، عن علي . وله شاهد عند مسلم ( 1776 ) في الجهاد من قول البراء : " كنا ، والله ، إذا احمر
البأس نتقي به ، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم " وللبخاري 10 / 381 من حديث أنس قال :
" كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس ، وأجود الناس ، وأشجع الناس " . ( ش ) .
( 3 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 2312 ) في الفضائل من طريق حميد ، عن موسى بن أنس ، عن أبيه قال :
ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام شيئا إلا أعطاه . قال : فجاءه رجل ، فأعطاه غنما بين جبلين ، فرجع إلى قومه ،
فقال : يا قوم أسلموا ، فإن محمد يعطي عطاء لا يخشى الفاقة . وأما اللفظ الذي ذكره المصنف ، فقد أخرجه مسلم
( 2311 ) ، والترمذي في " الشمائل " ( 3451 ) ، وابن سعد 1 / 368 ، والبخاري 10 / 381 ، كلهم من حديث جابر
ابن عبد الله . ( ش ) .
( 4 ) أخرجه البخاري 10 / 427 في الأدب : باب من لم يواجه الناس بالعقاب ، وباب الحياء ، ومسلم ( 2320 )
في الفضائل : باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم ، والترمذي في الشمائل ( 351 ) من حديث أبي سعيد الخدري ، وتمامه : " وكان
إذا كره شيئا عرف في وجهه " . ( ش ) .