تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الخطيب البغدادي الحافظ ، ومن كتاب " تاريخ دمشق " ( 1 ) لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر الدمشقي الحافظ . وما كان فيه من ذلك منقولا من غير هذه الكتب الأربعة ، فهو أقل مما كان فيه من ذلك منقولا منها ، أو من بعضها . ولم نذكر إسناد كل قول من ذلك فيما بيننا وبين قائله خوف التطويل . وقد ذكرنا من ذلك الشئ بعد الشئ لئلا يخلو الكتاب من الاسناد على عادة من تقدمنا من الأئمة في ذلك . وما لم نذكر إسناده فيما بيننا وبين قائله : فما كان من ذلك بصيغة الجزم ، فهو مما لا نعلم بإسناده عن قائله المحكي ذلك عنه بأسا ، وما كان منه بصيغة التمريض ، فربما كان في إسناده إلى قائله ذلك نظر ، فمن أراد مراجعة شئ من ذلك أو زيادة اطلاع على حال بعض الرواة المذكورين في هذا الكتاب ، فعليه بهذه الأمهات الأربعة فإنا قد وضعنا كتابنا هذا متوسطا بين التطويل الممل ، والاختصار المخل . وقد اشتمل هذا الكتاب على ذكر عامة رواة العلم ، وحملة الآثار ، وأئمة الدين ، وأهل الفتوى ، والزهد والورع والنسك ، وعامة المشهورين من كل طائفة من طوائف أهل العلم المشار إليهم من أهل هذه الطبقات ، ولم يخرج عنه منهم إلا القليل ، فمن أراد زيادة اطلاع على ذلك ، فعليه بعد هذه الكتب الأربعة بكتاب " الطبقات الكبير " ( 2 ) لمحمد بن سعد كاتب الواقدي ، وكتاب " التاريخ " ( 3 ) لأبي
هامش
( 1 ) شهرته تغني عن التعريف به ، وقد طبع بعضه ، والهمم متوجهة لطبعه بعون الله . ( 2 ) طبع بأوروبا وبيروت ، وتوفي ابن سعد سنة 230 كما هو مشهور . ( 3 ) انظر : السخاوي : الاعلان بالتوبيخ ، ص : 588 وتوفي ابن أبي خيثمة سنة 279 .
تهذيب الكمال — صفحة 153 | بشار عواد معروف / المزي