الخطيب البغدادي الحافظ ، ومن كتاب " تاريخ دمشق " ( 1 ) لأبي
القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر الدمشقي
الحافظ .
وما كان فيه من ذلك منقولا من غير هذه الكتب الأربعة ، فهو أقل
مما كان فيه من ذلك منقولا منها ، أو من بعضها .
ولم نذكر إسناد كل قول من ذلك فيما بيننا وبين قائله خوف
التطويل . وقد ذكرنا من ذلك الشئ بعد الشئ لئلا يخلو الكتاب من
الاسناد على عادة من تقدمنا من الأئمة في ذلك .
وما لم نذكر إسناده فيما بيننا وبين قائله : فما كان من ذلك بصيغة
الجزم ، فهو مما لا نعلم بإسناده عن قائله المحكي ذلك عنه بأسا ، وما
كان منه بصيغة التمريض ، فربما كان في إسناده إلى قائله ذلك نظر ،
فمن أراد مراجعة شئ من ذلك أو زيادة اطلاع على حال بعض
الرواة المذكورين في هذا الكتاب ، فعليه بهذه الأمهات الأربعة فإنا قد
وضعنا كتابنا هذا متوسطا بين التطويل الممل ، والاختصار المخل .
وقد اشتمل هذا الكتاب على ذكر عامة رواة العلم ، وحملة
الآثار ، وأئمة الدين ، وأهل الفتوى ، والزهد والورع والنسك ، وعامة
المشهورين من كل طائفة من طوائف أهل العلم المشار إليهم من
أهل هذه الطبقات ، ولم يخرج عنه منهم إلا القليل ، فمن أراد زيادة
اطلاع على ذلك ، فعليه بعد هذه الكتب الأربعة بكتاب " الطبقات
الكبير " ( 2 ) لمحمد بن سعد كاتب الواقدي ، وكتاب " التاريخ " ( 3 ) لأبي
هامش
( 1 ) شهرته تغني عن التعريف به ، وقد طبع بعضه ، والهمم متوجهة لطبعه بعون الله .
( 2 ) طبع بأوروبا وبيروت ، وتوفي ابن سعد سنة 230 كما هو مشهور .
( 3 ) انظر : السخاوي : الاعلان بالتوبيخ ، ص : 588 وتوفي ابن أبي خيثمة سنة 279 .