مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثم خرج فأتي بخبيص ( 1 ) فيه زعفران فاكل منه .
( 276 ) 84 - وعنه عن صفوان وابن أبي عمير عن عبد الله بن مسكان
عن علي بن عبد العزيز قال : اغتسل أبو عبد الله عليه السلام للاحرام بذي الحليفة ثم
قال لغلمانه : هاتوا ما عندكم من الصيد حتى نأكله فاتي بحجلتين فاكلهما .
والمعنى في هذه الأحاديث ان من اغتسل للاحرام وصلى وقال : ما أراد من
القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرما ، وإنما يكون عاقدا للحج والعمرة ، وإنما
يدخل في أن يكون محرما إذا لبى ، والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم
عن صفوان عن معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه هذه الأحاديث
يعني هذه الأحاديث المتقدمة وقال : هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام انهما قالا : إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذي يريد ان يقول من حج
أو عمرة في مقامه ذلك فإنه إنما فرض على نفسه الحج وعقد عقد الحج ، وقالا : ان
رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ، ولم
يقولا صلى وعقد الاحرام فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما اكل مما يحرم على
المحرم ، ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل ان يلبي وقد صلى وقد قال الذي يريد
أن يقول ولكن لم يلب ، وقالوا قال أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام :
يأكل الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال ، فليس له عندنا ان يرجع حتى يتم
احرامه ، فإنما فرضه عندنا عزيمة حين فعل ما فعل لا يكون له ان يرجع إلى أهله حتى
يمضي وهو مباح له قبل ذلك ، وله ان يرجع متى شاء وإذا فرض على نفسه الحج ثم
أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لأنه
هامش
( 1 ) الخيص : وزان فعيل بمعنى مفعول ، طعام يعمل من النمر والزيت والسمن
- 276 - الكافي ج 1 ص 256 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 208