وهذان الخبران يدلان على وجوب الوقوف بعرفات ، وأن مع التمكن لابد منه ومن
تركه والحال على ما وصفناه فلا حج له ، واما مع الاضطرار فإنه لا بأس ان لا يقف
الانسان بها ويقتصر على الوقوف بالمشعر حسب ما تضمنه الخبران ، ويزيد ذلك
بيانا ما رواه :
( 983 ) 20 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فإذا
شيخ كبير فقال : يا رسول الله ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع ؟ فقال له : ان
ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جميعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وان ظن أنه
لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه .
( 984 ) 21 - وعنه عن محمد بن سنان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن الذي إذا أدركه الانسان فقد أدرك الحج فقال : إذا اتى جمعا والناس بالمشعر
الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له : وان أدرك جمعا بعد طلوع
الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، فان شاء ان يقيم بمكة أقام وان شاء ان يرجع
إلى أهله رجع وعليه الحج .
وقد مضى في هذه الأخبار ان من أدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته
الحج ، ويؤكد ذلك أيضا ما رواه :
( 985 ) 22 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن أبيه عن إسحاق
ابن عبد الله قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل دخل مكة مفردا للحج
فخشي ان يفوته الموقفان فقال : له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر فإذا طلعت
هامش
983 - 984 - الاستبصار ج 2 ص 303
- 985 - الاستبصار ج 2 ص 303