فليس ينافي ما ذكرناه لأنه ليس في ظاهر هذا الخبر انه إذا حلق رأسه حل له
هذه الأشياء وان لم يطف ، يحتمل أن يكون أراد متى حلق وطاف طواف الحج
وسعى فقد حل له هذه الأشياء ، وان لم يذكره في اللفظ لعلمه بان المخاطب عالم بذلك ،
أو تعويلا على غيره من الاخبار ، وقد قدمناه الخبر الأول مفصلا فالحكم به على هذا
الخبر أولى ، لأن هذا مجمل وذاك مفصل والحكم بالمفصل على المجمل أولى ، والذي رواه :
( 833 ) 26 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن
عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ولد لأبي الحسن عليه السلام
مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص ( 1 ) فيه زعفران وكنا قد حلقنا قال
عبد الرحمن فأكلت : انا وامتنع الكاهلي ومرازم ان يأكلا منه وقالا : لم نزر البيت
فسمع أبو الحسن عليه السلام كلامنا فقال لمصادف : وكان هو الرسول الذي جاءنا به
في أي شئ كانوا يتكلمون ؟ فقال : اكل عبد الرحمن وأبى الآخران فقالا لم نزر البيت
بعد فقال : أصاب عبد الرحمن ، ثم قال : اما تذكر حين اتينا به في مثل هذا اليوم
فأكلت انا منه وأبى عبد الله أخي ان أكل منه فلما جاء أبي حرشه ( 2 ) علي فقال :
يا أبه ان موسى اكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد فقال أبي عليه السلام : هو أفقه
منك أليس قد حلقتم رؤوسكم .
( 834 ) 27 - وما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل ابن عباس هل كان رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) الخيص : وزان فعيل بمني مفعول طعام يعمل من التمر والزيت والسمن .
( 2 ) التحريش : الاغراء بين القوم .
- 833 - الاستبصار ج 2 ص 288 الكافي ج 1 ص 303
- 834 - الاستبصار ج 2 ص 288