الوطئ بعدهما إلا بعد طواف النساء أهما للعمرة أو للحج ، وإذا لم يكن في الخبر ذلك
حملناه على من طاف وسعى للحج فإنه لا يجوز له ان يطأ النساء ، ويكون هذا التأويل
أولى ، لأنه قوله عليه السلام في الخبر على وجه التعليل لأن عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة
يدل على ذلك ، لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء وإنما
يجب طواف النساء في العمرة المبتولة أو الحج ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
( 545 ) 70 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد عيسى قال : كتب أبو القاسم
مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل عليه السلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف
النساء وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب عليه السلام : أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها
طواف النساء ، وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء .
ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يخرج من مكة قبل ان يقضي مناسكه
كلها إلا لضرورة ، فان اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ويخرج محرما
بالحج فان أمكنه الرجوع إلى مكة وإلا مضى إلى عرفات ، فان خرج بغير احرام ثم
عاد فإن كان عوده في غير الشهر الذي خرج فيه لا يضره ان يدخل مكة بغير احرام ،
وإن كان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، ويكون
عمرته الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحج ، روى ذلك :
( 546 ) 71 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج
لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج ، فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف
أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه ، فان رجع إلى
هامش
- 545 - الاستبصار ج 2 ص 245 الكافي ج 1 ص 312
- 546 - الكافي ج 1 ص 287