تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأحكام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أن يكون أراد من وجب عليه فطرة رؤوس فان يفرق ويعطي كل واحد منهم رأسا أفضل من إعطائه لرجل واحد ، وعلى هذا التأويل لا تنافي بين هذا الخبر والخبر الأول ، وقد بينا في الخبر الأول انه لا بأس ان يعطى رجل واحد رؤوسا كثيرة . ويزيد ذلك بيانا ما رواه : * ( 263 ) * 11 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد ابن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن يعطى الرجل الرأسين وثلاثة وأربعة - يعني الفطرة - 28 - باب وجوب اخراج الزكاة إلى الإمام قال الله سبحانه : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ) ( 1 ) فأمر نبيه صلى الله عليه وآله بأخذ صدقاتهم تطهيرا لهم بها من ذنوبهم وفرض على الأمة حملها إليه لفرضه عليها طاعته ونهيه لها عن خلافه ، والامام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله فيما فرض الله عليه من إقامة الحدود والأحكام لأنه مخاطب بخطابه في ذلك على ما قدمناه فيما سلف ، ولما وجدنا النبي صلى الله عليه وآله كان الفرض حمل الزكاة إليه ، ولما غابت عينه عن العالم بوفاته صار الفرض حمل الزكاة إلى خليفته ، فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه في مقامه من خاصته ، فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته ، لان الفقيه أعرف بموضعها ممن لا فقه
هامش
* ( 1 ) سورة التوبة الآية : 104 . - 263 - الكافي ج 1 ص 211 الفقيه ج 2 ص 116 .