أن يكون أراد من وجب عليه فطرة رؤوس فان يفرق ويعطي كل واحد منهم رأسا
أفضل من إعطائه لرجل واحد ، وعلى هذا التأويل لا تنافي بين هذا الخبر والخبر
الأول ، وقد بينا في الخبر الأول انه لا بأس ان يعطى رجل واحد رؤوسا كثيرة .
ويزيد ذلك بيانا ما رواه :
* ( 263 ) * 11 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد
ابن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا بأس بأن يعطى الرجل الرأسين وثلاثة وأربعة - يعني الفطرة -
28 - باب وجوب اخراج الزكاة إلى الإمام قال
الله سبحانه : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم
ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ) ( 1 ) فأمر نبيه صلى الله عليه وآله بأخذ صدقاتهم
تطهيرا لهم بها من ذنوبهم وفرض على الأمة حملها إليه لفرضه عليها طاعته ونهيه لها عن
خلافه ، والامام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله فيما فرض الله عليه من إقامة
الحدود والأحكام لأنه مخاطب بخطابه في ذلك على ما قدمناه فيما سلف ، ولما وجدنا
النبي صلى الله عليه وآله كان الفرض حمل الزكاة إليه ، ولما غابت عينه عن العالم
بوفاته صار الفرض حمل الزكاة إلى خليفته ، فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها
إلى من نصبه في مقامه من خاصته ، فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيته وجب
حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته ، لان الفقيه أعرف بموضعها ممن لا فقه
هامش
* ( 1 ) سورة التوبة الآية : 104 .
- 263 - الكافي ج 1 ص 211 الفقيه ج 2 ص 116 .