أخرجت ارضه شيئا قدر ما لا تجب فيه الصدقة أصنافا شتى لم تجب فيه زكاة واحدة ،
قال زرارة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما
وتسعة وثلاثون دينار أيزكيها ؟ قال : لا ليس عليه شئ من الزكاة في الدراهم ولا
في الدنانير حتى يتم أربعين دينارا والدراهم مائتي درهم ، قال زرارة : وكذلك هو في
جميع الأشياء ، قال :
وقلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل كن عنده أربعة أينق وتسعة وثلاثون شاة وتسعة
وعشرون بقرة أيزكيهن ؟ فقال لا يزكي شيئا منها لأنه ليس شئ منهن تم فليس تجب فيه الزكاة .
* ( 269 ) * 3 - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه
عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال :
قلت له تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شئ ؟ فقال :
إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة لان عين المال الدراهم ،
وكلما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في
الزكاة والديات .
فيحتمل أن يكون عليه السلام أراد بقوله : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ
ذلك مائتي درهم يعني الفضة خاصة ولا يكون ذلك راجعا إلى الذهب كما قال الله
عز وجل : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) ( 1 ) فذكر
الجنسين ثم أعاد الضمير إلى أحدهما فكذلك في الخبر وعلى هذا التأويل لا
تنافي بينهما .
ويحتمل أن يكون أراد كل واحد من ذلك إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة ،
هامش
* ( 1 ) سورة التوبة الآية : 35 .
- 269 - الاستبصار ج 2 ص 39 الكافي ج 1 ص 145 .