يعطي فطرته الضعفاء ومن لا يجد ومن لا يتولى ، قال : وقال أبو عبد الله
عليه السلام : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ،
ولا تنقل من أرض إلى أرض ، وقال : الامام أعلم يضعها حيث يشاء ويصنع
فيها ما يرى .
قال الشيخ رحمه الله : ( وأقل ما يعطى الفقير منها صاع ولا بأس
باعطائه أصواعا ) .
يدل على ذلك ما رواه :
* ( 261 ) * 9 - أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تعط أحدا أقل من رأس .
وقد روي جواز تفريق ذلك روى :
* ( 262 ) * 10 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن المبارك قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة أهي مما قال الله تعالى أقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة ؟ فقال : نعم ، وقال : صدقة التمر أحب إلي لان أبي صلوات الله عليه
كان يتصدق بالتمر ، قلت : فيجعل قيمتها فضة فيعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ فقال :
يفرقها أحب إلي ، ولا بأس بأن يجعلها فضة ، والتمر أحب إلي ، قلت : فأعطيها غير
أهل الولاية من هذا الجيران ؟ قال : نعم الجيران أحق بها ، قلت : فاعطي الرجل
الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال : نعم .
فالمعنى في هذا الحديث انه إذا كان هناك جماعة محتاجون كان التفريق عليهم
أفضل من إعطائه واحدا ، فأما إذا لم يكن هناك ضرورة فالأفضل إعطاء رأس لرأس
مع أنه ليس في الخبر في قوله يفرقها أحب إلي ان تفرق رأس واحد واحد ، ويحتمل
هامش
* - 261 - 262 - الاستبصار ج 2 ص 52 .