تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 45

مساهمون:

صالمقدمة ٤٥
الثاني ، والقرينة المركّبة من الموجبتين فيه لا تنتج ، وعكس الكبرى جزئي لا يصلح أن يكون كبرى الشكل الأول . فإن قلت تجعل الكبرى سالبة لينتج هكذا : ولا شئ غير فلك معدّل النهار بمحيط الحوادث ، ينتج فليس الزمان غير فلك معدّل النهار . قلت حينئذ تكون الكبرى ممنوعة ومنقوضة بحركته وبمقدار حركته . وعن الثالث وجوه : أحدها ، ما ذكرناه جوابا عن الثاني . وثانيها ، أن الزمان لا يوصف بالسّرعة والبطوء بل بالطول والقصر ، والحركة توصف بهما فهو مغاير لهما . وثالثها ، أنه يمكن أن توجد حركتان معا ولا يمكن أن يوجد زمانان معا . ورابعها ، أنا نفرض حركة من أول النهار إلى آخره بمقدار من السّرعة ، ونفرض حركة أخرى بذلك المقدار من السّرعة من أول النهار إلى نصفه ، فالحركة الأولى مساوية للثانية في الماهية ولوازمها والسرعة المعيّنة ، وتخالفها في المقدار ، ومعلوم أن مخالفتها لها إنما هو بالزّمان فحسب من حيث أن زمانها أطول فليس الزّمان إلا مقدار الحركة التي لا تجتمع أجزاء متقدّمها مع متأخّرها : * * *

[ المقدّمة السّادسة عشرة : هي أنّ كلّ ما ليس بجسم فلا يعقل فيه تعدّد ]

« المقدّمة السّادسة عشرة : هي أنّ كلّ ما ليس بجسم فلا يعقل فيه تعدّد إلّا بأن يكون قوّة في جسم ، فتعدّد أشخاص تلك القوى بتعدّد موادّها وموضوعاتها . فكذلك الأمور المفارقة الّتى ليست بجسم ولا قوّة في جسم لا يعقل فيها تعدّد أصلا ، إلّا بأن تكون عللا ومعلولات » . ( الشرح ) : المقصود من هذه المقدّمة بيان أن كل ماهيّة نوعيّة تتعدّد الأشخاص التي تحتها فان سبب ذلك التعدّد إنما هو تعدّد المواد وتغاير القوابل . بيانه أن شخص تلك الماهيّة إما أن تكون تلك الماهيّة أو غيرها ، فإن كان هو هي فأينما وجدت الماهيّة وجد
المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 45 | أبي عبد الله محمد التبريزي / سجادي