تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 30

مساهمون:

صالمقدمة ٣٠
أو بالفعل ، فيلزم بطريق عكس النقيض أن كل ما لا ينقسم لا يتحرك أصلا ولا يكون جسما واللّه الهادي بفضله . * * *

[ المقدّمة الثامنة : أنّ كلّ ما يتحرّك بالعرض فهو يسكن ضرورة ]

« المقدّمة الثامنة : أنّ كلّ ما يتحرّك بالعرض فهو يسكن ضرورة إذ ليس حركته بذاته ولذلك لا يمكن أن يتحرّك تلك الحركة العرضيّة دائما » . ( الشرح ) : انك قد عرفت فيما سلف معنى الحركة العرضية ، والحركة وأصنافهما ، فلا يخفى عليك مراده من هذه المقدمة . وأما إثبات صحّتها بالدليل فلم يبرهن عندي صحّتها ، وذلك لأنه من الجائز أن يكون جسم يتحرّك حركة عرضية من جسم آخر يكون متحرّكا بالذات ، دائم الحركة ، ويكون الجسمان متلازمين في الوجود ، فتدوم الحركة العرضية للجسم المتحرّك بالعرض مثل كرة النار فإنها متحرّكة بحركة الفلك ولمّا كانت الحركة للفلك دائمة كانت الحركة العرضية لكرة النار دائمة ، بل الحركة اليوميّة للأكر المكوكبة عرضية ، وللتاسعة ذاتية وهي دائمة لها ، ولا يلزم من كون الحركة عرضية أن يكون المتحرّك بها يسكن لا محالة ، وفي الجملة فليراجع إلى غيرى في تصحيح هذه المقدمة ، واللّه أعلم . * * *

[ المقدّمة التّاسعة : أنّ كلّ جسم يحرّك جسما فانّما يحرّكه ]

« والمقدّمة التّاسعة : أنّ كلّ جسم يحرّك جسما فانّما يحرّكه بأن يتحرّك هو أيضا في حال تحريكه » . ( الشرح ) : اعلم أن كل جسم يحرّك جسما آخر فاما أن يحرّكه لأنه جسم أو لأنه جسم ما ، وذلك لأن تحريكه له إما لنفس جسميّته أو لخاصيّة فيه ، فإن كان الثاني