تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 13

مساهمون:

صالمقدمة ١٣
الصادق عند كذبها هو قولنا : الموجود في بعد واحد أبعاد محدودة دائما لا على التعيين بل كل واحد واحد من الأبعاد الموجودة بينهما مشتمل على أبعاد متناهية هي تحته لا إلى نهاية بحيث لا تنتهى إلى واحد لا يكون فوقه ما يشتمل على أعداد متناهية حتى يقال : فيلزم انقطاع الامتدادين بل فوق كل واحد مشتمل على أعداد متناهية واحد هذا شأنه لا إلى نهاية . فهذا منع قوى ما رأيت منهم أحدا تيسّر له دفعه ، ويمكن أن يجاب عنه بأن يقال : إن لم يصدق قولنا مجموع الأبعاد الموجودة بينهما موجود في بعد واحد لكان الصادق إما قولنا لا شئ من تلك الأبعاد بموجود في واحد ، أو قولنا بعض الأبعاد موجود في واحد معين دون الباقي ، أو قولنا : كل جملة من هذه الأبعاد موجودة في بعد واحد بحيث تكون الأمور المشتملة على تلك الجمل ، عددا لا واحدا فيكون كل واحد من الأبعاد المشتملة على تلك الجمل مشتملا على أبعاد متناهية لا إلى نهاية ، وانحصاره في هذه الأقسام ظاهر لا تكلّف له بيانا . أما القسم الأول فهو بين الفساد ، لما فرضوه في أصل البرهان ، والثاني : فاسد لما ذكروه . بقي الثالث ، فنقول : مجموع هذه الأبعاد الغير المتناهية إذا كان كل جملة متناهية منه مشتملا عليها لبعد واحد غير البعد الواحد الذي يكون جملة أخرى متناهية مشتملا عليها له فتلك الجمل المشتمل عليها حاصلة في تلك الأبعاد المشتملة لكن الأبعاد المشتملة عدد له ترتيب يكون الفوقاني مشتملا على الباقي للفرض المذكور . فالأبعاد المشتملة يقوم مقامها واحد منها ، وهو الفوقاني فتكون تلك الجمل المشتمل عليها حاصلة في تلك الأبعاد المشتملة وتلك الأبعاد المشتملة حاصلة في واحد منها فيكون الكل حاصلا في ذلك الواحد فيكون ذلك الواحد مشتملا على كل الأبعاد الغير المتناهية وحينئذ يتمّ البرهان ، فهذا هو الجواب من المنع المذكور واللّه أعلم . تخريج هذا البرهان على صورة أخرى : اعلم أن عند حلّ هذا البرهان في أول أمرى سبق إلى ذهني صورة على وجه آخر قبل أن أفهم ما ذكروه ، فلما تحقّق عندي ما أوردوه
المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 13 | أبي عبد الله محمد التبريزي / سجادي