شرح
فجعل الناس يقولون : جن جابر ، جن جابر ، فلبثنا بعد ذلك أياما ، فإذا كتاب
هشام قد جاء ، بحمله إليه ، قال : فسأل عنه الأمير ، فشهدوا عنده أنه قد اختلط ،
وكتب بذلك إلى هشام ، فلم يعرض له ، ثم رجع إلى ما كان من حاله الأول .
3 - وأيضا ( ص 192 / ر 337 ) : عن حمدويه ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، قال : دخلت المسجد حين قتل
الوليد ، فإذا الناس مجتمعون ، قال : فأتيتهم ، فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز
حمراء ، وإذا هو يقول : حدثني وصي الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء محمد بن
علي ( عليهما السلام ) ، قال : فقال الناس : جن جابر ، جن جابر .
4 - وأيضا ( ص 195 / ر 346 ) : عن نصر ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، قال :
حدثنا علي بن عبيد ومحمد بن منصور الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صدقة ،
عن عمرو بن شمر ، قال : جاء العلاء بن يزيد رجل من جعفي ، قال : خرجت مع
جابر لما طلبه هشام حتى انتهى إلى السواد ، قال : فبينا نحن قعود ، وراعي قريب
منا ، إذ لفتت نعجة من شاته إلى حمل ، فضحك جابر . فقلت له : ما يضحكك يا أبا
محمد ؟ قال : إن هذه النعجة دعت حملها فلم يجئ . فقالت له : تنح عن ذلك
الموضع ، فإن الذئب عام أول أخذ أخاك منه . فقلت : لأعلمن حقية هذا أو كذبه ،
فجئت إلى الراعي ، فقلت له : يا راعي ، تبيعني هذا الحمل . قال : فقال : لا . فقلت :
ولم ؟ قال : لأن أمه أقوة [ أفرة ] شاة في الغنم ، وأغرز هادرة ، وكان الذئب أخذ
حملا لها عند عام الأول من ذلك الموضع ، فما رجع لبنها حتى وضعت هذا ، فدرت .
فقلت : صدق . ثم أقبلنا ، فلما صرت على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم
ياقوت . فقال له : يا فلان خاتمك هذا البراق أرنيه . قال : فخلعه ، فأعطاه ، فلما صار