شرح
محاسن الأخلاق ، فإنما يكون قبيحا إذا لم يكن له حجة أو كان على خلافه الحجة ،
وليس من ذلك ما رواه جابر الجعفي في فضائل محمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) ، من
العلم بما كان ، وبما هو كائن ، وبما يكون ، وبكل ما نزل به الوحي إلى آدم ومن بعده
من النبيين والأوصياء ، ومن نزول الملائكة على الأمام من الله تعالى في ليلة القدر ،
وأنهم ورثوا علوم الأنبياء والمرسلين وما أودعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنهم صاحب
الولاية والخلافة والإمامة من الله تعالى ، وأنهم مظاهر أسمائه وأن الله تعالى إذا
شاء أظهر الآيات بأيديهم ، كما أظهر آياته للأنبياء وأوصياء الأنبياء حتى لعاصف
وصي سليمان وذي القرنين وأضرابهم من الأولياء . فهذا وأمثاله من حقيقة الأيمان
بالله وبرسله وبكتبه وبما أنزل الله تعالى عليهم ، وإنه من ضروري الوحي
والرسالة ، وقد دلت عليها آيات القرآن الكريم والأخبار المتواترة ، وليس شيئا
منها مما تفرد به جابر الجعفي ، بل رواه أعيان الثقات من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ،
وحفظها كل أصحاب الحديث وجمعوها أصحاب الأصول والجوامع ، كالكافي
وكتب الصدوق والشيخين المفيد والطوسي وسائر مشايخ الحديث ، فمن أنكرها فهو
القاصر أو المعاند ، بل معروف عند أصحاب المذاهب اعتقاد الشيعة في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأئمة الأوصياء ( عليهم السلام ) من بعده من عترته ، وسيأتي الإشارة إلى ما رواه جابر
الجعفي مما أنكره العامة الجاحدين المقصرين ، وأتباع الامراء الجائرين .
33 - وجوه طعن العامة في جابر
ولقد تعدى الأعداء من العامة بالافتراء على جابر الجعفي بأمور هو برئ