تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
محاسن الأخلاق ، فإنما يكون قبيحا إذا لم يكن له حجة أو كان على خلافه الحجة ، وليس من ذلك ما رواه جابر الجعفي في فضائل محمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) ، من العلم بما كان ، وبما هو كائن ، وبما يكون ، وبكل ما نزل به الوحي إلى آدم ومن بعده من النبيين والأوصياء ، ومن نزول الملائكة على الأمام من الله تعالى في ليلة القدر ، وأنهم ورثوا علوم الأنبياء والمرسلين وما أودعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنهم صاحب الولاية والخلافة والإمامة من الله تعالى ، وأنهم مظاهر أسمائه وأن الله تعالى إذا شاء أظهر الآيات بأيديهم ، كما أظهر آياته للأنبياء وأوصياء الأنبياء حتى لعاصف وصي سليمان وذي القرنين وأضرابهم من الأولياء . فهذا وأمثاله من حقيقة الأيمان بالله وبرسله وبكتبه وبما أنزل الله تعالى عليهم ، وإنه من ضروري الوحي والرسالة ، وقد دلت عليها آيات القرآن الكريم والأخبار المتواترة ، وليس شيئا منها مما تفرد به جابر الجعفي ، بل رواه أعيان الثقات من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، وحفظها كل أصحاب الحديث وجمعوها أصحاب الأصول والجوامع ، كالكافي وكتب الصدوق والشيخين المفيد والطوسي وسائر مشايخ الحديث ، فمن أنكرها فهو القاصر أو المعاند ، بل معروف عند أصحاب المذاهب اعتقاد الشيعة في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الأوصياء ( عليهم السلام ) من بعده من عترته ، وسيأتي الإشارة إلى ما رواه جابر الجعفي مما أنكره العامة الجاحدين المقصرين ، وأتباع الامراء الجائرين . 33 - وجوه طعن العامة في جابر ولقد تعدى الأعداء من العامة بالافتراء على جابر الجعفي بأمور هو برئ