تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
برأسه ، فالتفت إلى جلسائه ، فقال لهم : من جابر بن يزيد الجعفي ؟ قالوا : أصلحك الله ، كان رجلا ، له علم وفضل وحديث ، وحج ، فجن ، وهوذا في الرحبة مع الصبيان على القصب ، يلعب معهم ، قال : فأشرف عليه ، فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب . فقال : الحمد لله الذي عافاني من قتله . قال : ولم تمض الأيام حتى دخل منصور بن جمهور الكوفة ، وصنع ما كان يقول جابر ( 1 ) . قلت : إن ما أخبر به جابر الجعفي كان مما أخبره وصي الأوصياء أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين باقر علوم النبيين ( عليهم السلام ) . وإنه قد دخل منصور بن جمهور واليا على العراق في رجب سنة 126 ، وقد ذكر المؤرخون حديث منصور بن جمهور ، منهم الطبري في تاريخه ( 2 ) . وذكر موته في رمال السند عطشا فرارا من جيش بعثه أبو العباس مع موسى بن كعب في اثنى عشر ألفا فهزمه ومضى . وقد ذكر أحواله وتحركاته في مواضع كثيرة ، وأنه إنما اختاره يزيد بن الوليد ممن شرك في قتل أبيه ، وارتضاه لولاية الكوفة والعراق لحميته بقتل خالد ، مع أنه كان أعرابيا جافيا غيلانيا ، ولم يكن من أهل الدين والفضل ، فليراجع الطبري وغيره ليعلم بأحواله في حوادث تلك السنين . ثم إن الحديث الذي رواه الكليني كما مر قد رواه محمد بن محمد بن النعمان
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 396 / ح 97 . ( 2 ) - تاريخ الطبري : ج 7 متفرقا في حوادث سنة 125 وما بعدها إلى أن ذكر في حوادث سنة 134 / ص 200 - 464 .