شرح
برأسه ، فالتفت إلى جلسائه ، فقال لهم : من جابر بن يزيد الجعفي ؟ قالوا : أصلحك
الله ، كان رجلا ، له علم وفضل وحديث ، وحج ، فجن ، وهوذا في الرحبة مع
الصبيان على القصب ، يلعب معهم ، قال : فأشرف عليه ، فإذا هو مع الصبيان يلعب
على القصب .
فقال : الحمد لله الذي عافاني من قتله . قال : ولم تمض الأيام حتى دخل
منصور بن جمهور الكوفة ، وصنع ما كان يقول جابر ( 1 ) .
قلت : إن ما أخبر به جابر الجعفي كان مما أخبره وصي الأوصياء أبو جعفر
محمد بن علي بن الحسين باقر علوم النبيين ( عليهم السلام ) . وإنه قد دخل منصور بن جمهور
واليا على العراق في رجب سنة 126 ، وقد ذكر المؤرخون حديث منصور بن
جمهور ، منهم الطبري في تاريخه ( 2 ) . وذكر موته في رمال السند عطشا فرارا من
جيش بعثه أبو العباس مع موسى بن كعب في اثنى عشر ألفا فهزمه ومضى . وقد
ذكر أحواله وتحركاته في مواضع كثيرة ، وأنه إنما اختاره يزيد بن الوليد ممن شرك
في قتل أبيه ، وارتضاه لولاية الكوفة والعراق لحميته بقتل خالد ، مع أنه كان
أعرابيا جافيا غيلانيا ، ولم يكن من أهل الدين والفضل ، فليراجع الطبري وغيره
ليعلم بأحواله في حوادث تلك السنين .
ثم إن الحديث الذي رواه الكليني كما مر قد رواه محمد بن محمد بن النعمان
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 396 / ح 97 .
( 2 ) - تاريخ الطبري : ج 7 متفرقا في حوادث سنة 125 وما بعدها إلى أن ذكر في حوادث سنة 134 / ص
200 - 464 .