وكان في نفسه مختلطا ( 1 ) . وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن
محمد بن النعمان رحمه الله ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه يدل على
الاختلاط ، ليس هذا موضعا لذكرها .
شرح
الخلاصة الذي يحكي عن ابن الغضائري كثيرا ، انه متهم بالغلو ، فقال في القسم
الثاني ، بعد كلام النجاشي : وهو ضعيف مرتفع القول ( 1 ) . وما ذكره ابن الغضائري لا
شاهد عليه .
هذا مع عدم وجود رواية يوسف الجعفي عن جابر أو قلته ، فكيف يوجب
وهن جابر ؟
وحكى العلامة في الخلاصة في جابر بدل ( يوسف ) ( السكوني ) ، فقال في
القسم الأول : ولكن جل من روى عنه ضعيف . فممن أكثر عنه من الضعفاء : عمرو
ابن شمر الجعفي ، ومفضل بن صالح ، والسكوني ، ومنخل بن جميل الأسدي ( 2 ) .
قلت : والمشهور بالسكوني هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، وقد يطلق
على إسماعيل بن مهران ، وجماعة ذكرناهم في محله ، لم يذكر منهم يوسف الجعفي ، ولم
أحص لهم رواية عن جابر ، فضلا عن كثرة روايته عنه ، وقد عرفت كثرة روايات
الثقات عن جابر ، فكيف يدعى ضعف جل من روى عنه ؟ !
30 - اختلاط جابر الجعفي
( 1 ) الاختلاط قد يكون قهريا بالقصور ذاتا كما يقال للأحمق ، أو بالعرض
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 265 / ر 3 في يوسف .
( 2 ) - خلاصة الأقوال : ص 35 / ر 2 .