تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
وظاهر إطلاق قول الماتن ( وكان في نفسه مختلطا ) بقرينة زنة الماضي ، أنه أمر سابق مستمر . وهذا ما لا ينطق به أعداء جابر من العامة أيضا ، فهم وصفوه تارة ب‍ ( أكبر علماء الشيعة ) ، وأخرى ( من أكبر علماء الشيعة ) ، وثالثة ( أحد أوعية العلم ) ، وغير ذلك مما سبق بعض مدائحه . ولا يوافق منزلته عند الإمام السجاد ، والباقر ، والصادق ( عليهم السلام ) على ما سبق بعض رواياتهم ، كما لا يجتمع مع كثرة رواية الثقات الأعيان الأثبات ووجوه الشيعة عنه ، على ما مرت الإشارة إليهم . والعجب من استناد النجاشي بأشعار ينشدها شيخه مع ذلك ، وإهماله الروايات التي رواها وسائر المشايخ كالكليني ، والصدوق ، والشيخ ، ومن سبق ذكر رواياتهم في مدحه ، بل ما ذكره الكشي وغيره في حديث جنون جابر وتجننه بأمر إمام زمانه صلوات الله عليه ، حفظا له ، ولكرامة الشيعة كما ستأتي الإشارة إليها . ونحن نشير إلى ضعف ما أوهم جنون جابر وذهاب عقله ، وإلى ما أوهم اختلاطه في العقيدة بتوهم الغلو والارتفاع مذهبا . 31 - جنون جابر الجعفي أو تجننه لا ريب في صدور أعمال المجانين من جابر الجعفي في برهة من الزمن ، منها زعم القاصرون جنونه ، وزوال عقله . واشتهر ذلك بين العامة وضرب به الأمثال ، وانشد فيه الأشعار ، إلا أن الأخبار قد دلت على أنها كانت لتجننه ، امتثالا لأمر سيده ومولاه أبي جعفر باقر علوم النبيين صلوات الله عليه ، حفظا له . ونشير إلى بعضها : 1 - محمد بن يعقوب الكليني في الكافي : عن علي بن محمد ، عن صالح بن