شرح
الأصل في تضعيفه ، فنقول : إن الأصل فيه أعداء آل محمد صلوات الله عليهم من
العامة ، فقد ضعفوه بروايته فضائلهم ومطاعن أعدائهم ، وهم لو تسامحوا في
تضعيف رواة الشيعة برفضهم وتشيعهم أو بالغلو في فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) لكنهم
لا يتسامحون في روايتهم المطاعن ، بل يجاوزون الحد في تضعيفهم إذا وقفوا على
روايتهم مطاعن أعداء آل محمد ( عليهم السلام ) أو شتمهم أو النيل منهم ، كما هو أظهر من
الشمس لمن له وقوف على كتب تراجمهم . منهم : ابن حجر ، والذهبي ، والخطيب
والمزي ، وابن معين والشعبي .
فقد ضعفوا مفضل بن صالح بأنه منكر الحديث كما في الكاشف ( 1 ) ، وميزان
الاعتدال ( 2 ) ، وتلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم ، وفي الجرح والتعديل لابن أبي
حاتم ( 3 ) ، والبخاري في تاريخه الصغير ( 4 ) وابن حجر في تقريب التهذيب ( 5 ) .
وقد ذكروا لأظهر مناكيره : حديثه عن أبي ذر ( رحمه الله ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
( إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها
غرق ) ، رواه الحاكم في المستدرك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقال الذهبي في ميزانه : قلت وحديث سفينة
نوح أنكر وأنكر .
هامش
( 1 ) - الكاشف : ج 3 / ص 150 / ر 5705 .
( 2 ) - ميزان الاعتدال : ج 4 / ص 167 / ر 8728 .
( 3 ) - الجرح والتعديل : ج 8 / ص 316 / ر 1459 .
( 4 ) - التاريخ الصغير : ج 2 / ص 241 .
( 5 ) - تقريب التهذيب : ج 2 / ص 271 / ر 1333 .
( 6 ) - مستدرك الحاكم : ج 3 / ص 150 / ح 3 / ر 17 .