شرح
ورده ، لأخذت العامة المكثرين في تضعيف رواة الشيعة بهذه المقالة للتشنيع عليه
خاصة ، وعلى رواة الشيعة .
وثامنا : أن أهل السير والتواريخ والأحاديث من العامة ومن أصحابنا قد
ذكروا في كتبهم رسالة محمد بن أبي بكر ورد معاوية لها ، منهم : نصر بن مزاحم
المنقري ( 1 ) وأحمد بن يحيى البلاذري ( 2 ) عن أبي مخنف وغيره ، وشيخنا المفيد ( 3 )
والطبرسي ( 4 ) ، وغيرهم ، نعم أشار إلى مكاتباتهما غير واحد وأبوا من ذكرها بنصها
حفظا لكرامة معاوية فيما كتب به على أبي بكر ، ولكرامة معاوية وعثمان في كتب
محمد بن أبي بكر ، منهم الطبري عن هشام ، عن أبي مخنف ، عن يزيد بن ظبيان
الهمداني : أن محمد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لما ولي فذكر
مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه مما لا يتحمل سماعها العامة ( 5 ) .
قلت : هل ذلك أعجب من حضوره قتل عثمان ، ولم يترك الطبري وغيره
ذكره ؟ !
الأصل في تضعيفات مفضل : العامة
وإذا عرفت وهن تضعيف الخاصة لمفضل بن صالح ، فإن شئت أن تعرفهامش
( 1 ) - وقعة صفين : ج 2 / ص 118 .
( 2 ) - أنساب الأشراف : ج 2 / ص 393 - 405 .
( 3 ) - الاختصاص : ص 124 - 126 .
( 4 ) - الاحتجاج : ج 2 / ص 434 - 437 .
( 5 ) - تاريخ الطبري : ج 4 / ص 557 ، وقايع سنة 36 .