شرح
والجواد ، والمعدود من أصحاب الرضا ( عليهم السلام ) أيضا ، ولا إدراكه المفضل المتوفى في
حياته ( عليه السلام ) . ولعله حكاه عمن سمعه ، والله العالم ، لما ستعرف مخالفته مع رواية
الثقات الأجلاء عنه .
وثانيا : أنه لو صح إقراره بوضع الرسالة لمثل معاوية بن حكيم الذي لم
يحك روايته عنه ، لما كان ممتنعا عن الإقرار لسائر خواص الشيعة من أهل عصره
ومن كثرت روايته عنه ، فأي موجب لتفرده في هذه الحكاية ؟
وثالثا : أن الوضع على وجه يكون كذبا غير مراد له ، بل له معنى آخر ، فلا
يجوز إسناد الكذب ، ووضع الحديث إليه .
ورابعا : أن ظاهر كلامه أن التضعيف معول على كذابيته ، وهي على وضعه
الحديث . ولو صح وضع رسالة معاوية بن أبي سفيان المحارب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
الذي حربه حرب الله ورسوله ، وكفر ، وخروج عن الدين ، يجوز إسناد وضعه
الأحاديث إلى محمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) .
وخامسا : أن في سند رواية ابن الغضائري أحمد بن عبد الواحد فلم يصرح
بتوثيق ، إلا أنه من مشايخ المفيد والطوسي والنجاشي ، وأيضا علي بن محمد بن الزبير
القرشي ، ولم يرد فيه توثيق ، ولم يعهد من غير هما رواية معاوية بن حكيم عن المفضل .
وسادسا : أن ذلك يرجع إلى شهادة المفضل على نفسه بالوضع والكذب ،
وهو بعيد جدا فإن الوضاع إنما يتمكن من غرضه الفاسد إذا دلس ولم يظهر
الوضع ، فكيف بالتصريح بالوضع ؟ ! فإن فيه مهانته وسقوط مكانته بين الناس ،
وإنما يعرف كون الحديث مخلوقا إفكا بأمارات اخر ذكرت في محلها .
وسابعا : أنه لو صح قوله صريحا بأني وضعت كتاب محمد بن أبي بكر