ومفضل بن صالح ( 1 )
شرح
وثالثا : لو سلم الازدياد ، فأي طريق لكونه من عمرو بن شمر ، وستعرف
عدم انحصار الطريق إلى كتب جابر بابن شمر .
ورابعا : إن الزيادة إنما تضر إذا كان باسم جابر ، لا جمع رواياته مع روايات
جابر في كتاب واحد ، ودون إثباته خرط القتاد .
وخامسا : إن النجاشي قد انفرد بهذا التضعيف لعمرو بن شمر ، حتى إن ابن
الغضائري الذي كثر تضعيفه للرواة أغمض عن تضعيفه وإنما ضعف جابر .
والأصل في تضعيفه هو العامة المخالفين الناصبين الذين رموه في روايته فضائل آل
محمد ( عليهم السلام ) بالوضع ، والغلو ونحوه ، وأكثروا في الوقيعة فيه لشتمه الصحابة
المنحرفين عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بروايته مطاعن أوليائهم من الخلفاء الجائرة
الظالمة ، وتمام الكلام في ترجمته . وقد روى عن عمرو بن شمر جماعة من الثقات ،
ذكرناهم في ( الطبقات ) ، وفي ترجمته من هذا الكتاب .
27 - رواية المفضل بن صالح عن جابر الجعفي
( 1 ) الثاني مما جعله النجاشي آية لضعف جابر الجعفي رواية المفضل بن
صالح عنه ، وهو أبو علي المعروف بأبي جميلة النخاس أو الحداد الكوفي ، الذي
روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) وذكره البرقي والشيخ في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) ، وذكر الشيخ أنه مات في أيام الرضا ( عليه السلام ) وروى عن جماعة كثيرة
من ثقات أصحاب السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) مثل سماك بن حرب أبي المغيرة
الذهلي من أصحاب السجاد ( عليه السلام ) وزرارة بن أعين ، وأبو بصير ليث المرادي ، وأبان
بن تغلب ، وجابر بن يزيد ، وسعد بن طريف الإسكاف ، وإسماعيل بن أبي