شرح
ثقلت في السماوات والأرض ، لا يأتيكم إلا بغتة ) ( 1 ) .
قلت : وقد حسن حال دعبل وعظم خبره وحديثه بحب آل محمد ( عليهم السلام ) .
وقال في بعض شعره حكاية عن سابق أفعاله عند اتصاله بالخلفاء ، وقبل أن
يعرض عنهم ويهجوهم :
إن اليسير بحب آل محمد * أزكى وأنفع لي من القينات
في حب آل المصطفى ووصيه * شغل عن اللذات والفتيات ( 2 )
وقد شهد في عالم الآخرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال له : ( أنت دعبل ) ؟ قال :
نعم يا رسول الله ، قال : ( فأنشدني قولك في أولادي ) ، فأنشدته قولي :
لا أضحك الله سن الدهر ، إن ضحكت * وآل محمد مظلومون قد قهروا
مشردون نفوا عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفروا
قال : فقال لي : ( أحسنت ) . وشفع في . . . إلى آخر الحديث .
وقد روى شيخنا الصدوق بعد ذلك في كماله عن أبي نصر محمد بن الحسن
الكرخي الكاتب ، يقول : رأيت على قبر دعبل بن علي الخزاعي مكتوبا :
أعد لله يوم يلقاه * دعبل ، أن لا إله إلا هو
يقولها مخلصا عساه بها * يرحمه في القيامة الله
الله مولاه والرسول ، ومن * بعدهما فالوصي مولاه ( 3 )
هامش
( 1 ) - كمال الدين : ص 372 / ب 35 / ح 6 ، والآية في سورة الأعراف / 187 .
( 2 ) - لسان الميزان : ج 2 / ص 431 / ر 1769 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 / ص 266 و 267 / ح 36 و 37 .