وولي القضاء ببغداد الشرقية ، لهارون ( 1 ) ،
شرح
وروى المزي في ترجمة الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن يحيى بن معين ، قال : وخرج
حفص بن غياث إلى عبادان ، وهو موضع رباط ، فاجتمع إليه البصريون ، فقالوا :
لا تحدثنا عن ثلاثة : أشعث بن عبد الملك ، وعمرو بن عبيد ، وجعفر بن محمد ، - إلى
أن قال : - وأما جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فلو كنتم بالكوفة لأخذتكم النعال المطرقة ( 1 ) .
وكان سليمان بن داود المنقري يقول : كان حفص بن غياث إذا حدثنا عن
جعفر بن محمد ، قال : حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 2 ) .
قلت : قد روى جماعة عن حفص بن غياث القاضي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
منهم أبو أيوب ، وبهلول أبو تميم بن بهلول ، وسليمان بن داود المنقري ، وعلي بن
شجرة ، ويونس بن هشام ، والبرقي ، وغيرهم ، ذكرناهم في ( طبقات أصحابه ( عليه السلام ) ) .
5 - تولي حفص بن غياث للقضاء في بغداد
( 1 ) اتفق أصحابنا والجمهور على تولي حفص بن غياث للقضاء من
هارون العباسي ، وقد ورد توصيفه بالقاضي ، في جملة من الروايات ، فروى الشيخ
في التهذيب ، بإسناده عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت : من يقيم الحدود السلطان أو القاضي ؟ فقال : ( إقامة
الحدود إلى من إليه الحكم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - تهذيب الكمال : ج 5 / ص 77 و 78 / ر 950 .
( 2 ) - علل الشرايع : ص 234 / ب 169 / ح 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 / ص 314 / ح 871 ، في زيادات القضاء .