تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وقد ذكر العامة في تولي حفص للقضاء أمورا : أحدها : أن بعد أبي يوسف القاضي ولى هارون العباسي أبا البختري وهب ابن وهب قضاء القضاة ببغداد . فكان على قضاء الشرقية عمر بن حبيب ، فعزله . وولى حفص بن غياث ، ثم عزله ، واستقضاه على الكوفة . ذكره الخطيب في تاريخه ( 1 ) ، والمزي في تهذيبه ( 2 ) ، وغيرهما . وأنه ولي قضاء بغداد سنتين ، وذكرا حين توليه القضاء في بغداد ورعاية أدب القضاء ، وحقوق الناس ، وتصلبه وعدم انعطافه للسلطان في أمر القضاء ، وذكروا فيه شكايات . ثانيها : أنه استقبل تولي القضاء لأمور . ذكر الخطيب في ترجمته : عن أبي معمر يقول : لما جئ بحفص وابن إدريس ووكيع ، إلى بغداد إلى القضاء ، طري حفص خضابه حين قرب من بغداد ، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع ، فقال : أما هذا فقد قبل . وعن حميد بن الربيع ، لما جئ بعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ووكيع الجراح إلى هارون الرشيد ليوليهم القضاء ، دخلوا عليه ، وأما ابن إدريس ، فقال : السلام عليكم ، وطرح نفسه كأنه مفلوج . فقال هارون : خذوا بيد الشيخ ، لا فضل في هذا . وأما وكيع ، فقال : والله يا أمير المؤمنين ، ما أبصرت بها منذ سنة ، ووضع إصبعه على عينه ، وعنى إصبعه ، فأعفاه . وأما حفص بن غياث فقال : لولا غلبة الدين والعيال ، ما وليت .
هامش
( 1 ) - تاريخ بغداد : ج 8 / ص 189 . ( 2 ) - تهذيب الكمال : ج 7 / ص 59 .