شرح
رجل من اليهود ، فقال : يا محمد إلى ما تدعو ؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله ،
وأني رسول الله . قال : يا محمد أخبرني عن هذا الرب الذي تدعو إلى وحدانيته ،
وتزعم أنك رسوله كيف هو ؟ قال : إن ربي لا يوصف بالأين ، لأن الأين مخلوق ،
وهو أينه ) . والحديث طويل في صفاته الكمالية ، وفي عدله ، وفي إهلاكه الأمم
الماضية كقوم نوح ، وإخلاد العصاة في جهنم - إلى أن قال : - ( قال اليهودي يا محمد ،
إني أجد في التوراة أنه لم يكن لله عز وجل نبي إلا كان له وصي من أمته ، فمن
وصيك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا يهودي وصيي علي بن أبي طالب ، واسمه في التوراة : ( إليا ) ،
وفي الإنجيل : ( حيدار ) ، وهو أفضل أمتي ، وأعلمهم بربي ، وهو مني بمنزلة هارون
من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، وإنه لسيد الأوصياء ، كما إني سيد الأنبياء . فقال
اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وأن علي بن أبي طالب وصيك
حقا ، والله إني لأجد في التوراة كل ما ذكرت في جواب مسائلي ، وإني لأجد فيها
صفتك ، وصفة صفيك ، وإنه لمظلوم ، ومحتوم له بالشهادة ، وأنه أبو سبطيك وولديك
شبرا وشبيرا سيدي شباب أهل الجنة ) ( 1 ) .
3 - وهل أدرك حفص القاضي أبا جعفر الباقر عليه السلام
قال الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 118 / ر 50 ) : حفص بن غياث ، عامي .
قلت : ذكر من تأخر عنه كلامه هذا ، بلا تنبيه على إشكال فيه ، وهو أن
العامة ذكروا مولده سنة 117 ، بل في تهذيب الكمال وتاريخ بغداد تارة عن
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 397 / ب 61 / ح 14 .