ومات بها سنة أربع وتسعين ومائة ( 1 ) .
شرح
طويل ذكره الخطيب في ترجمته .
وقد صار عزل هارون لحفص وإخراجه من بغداد إلى الكوفة موجبا
لوجاهته ، حتى ذكر الخطيب عن ابن حماد سجادة ، قال : وكان يقال : ختم القضاء
بحفص بن غياث . وعن أبي جعفر الحمال : آخر القضاة بالكوفة حفص بن غياث .
وعن العجلي : وكان وكيع ربما سئل عن الشئ ، فيقول : إذهبوا إلى قاضينا فاسألوه ،
وكان شيخا عفيفا مسلما .
وعن يحيى : لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة : حزام ، وحفص ، وابن أبي
زائدة ، كان هؤلاء أصحاب حديث .
( 1 ) وفي تاريخ بغداد : قال عبيد بن الصباح : ولد حفص بن غياث سنة سبع
عشرة ومائة ، ومات سنة أربع وتسعين ومائة . وولي القضاء سنة سبع وسبعين ،
وله ستون سنة . وقال هارون بن حاتم : سئل حفص بن غياث وأنا أسمع عن
مولده ، فقال : ولدت سنة سبع عشرة ومائة . قال هارون : وفلج حفص بن غياث
حين مات ابن إدريس ، فمكث في البيت إلى سنة أربع وتسعين ومائة . ثم مات سنة
أربع وتسعين ومائة في العشر ، وصلى عليه الفضل بن العباس ، وكان أمير الكوفة
يومئذ .
وقال ابن سعد : وولاه هارون القضاء ببغداد الشرقية ، ثم ولاه قضاء
الكوفة ، فلم يزل بها قاضيا إلى أن مرض مرضا شديدا . ومات في عشر ذي الحجة
سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى : ج 6 / ص 389 .