ثم ولاه قضاء الكوفة ( 1 ) .
شرح
وعن حسن بن حماد سجادة ، يقول : قال حفص بن غياث : والله ما وليت
القضاء حتى حلت لي الميتة . ومات يوم مات ولم يخلف درهما ، وخلف عليه
تسعمائة درهم دينا .
وعن ابن أبي شيبة قال : سمعت حفص بن غياث يقول : والله ما وليت
القضاء حتى حلت لي الميتة . قال ابن أبي شيبة : وولي الكوفة ثلاث عشرة سنة
وبغداد سنتين .
ثالثها : أنه يمنع تزويج الروافض وشارب المسكر ، إذا استشير . رواه
الخطيب عن طلق بن غنام ، عنه في حديث قال : إن كان الذي يخطبها كفوءا ، فإن
كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه ، وإن كان رافضيا فلا تزوجه ، قلت :
أصلح القاضي لم قلت هذا ؟ قال : إنه إن كان رافضيا ، فإن الثلاث عنده واحدة . . . .
وذكره نحوه عن سليمان ابن أبي شيخ في أيام قضائه بالكوفة .
6 - سبب عزل حفص عن قضاء بغداد
( 1 ) قد ذكروا في منزلة حفص بن غياث في بغداد قضاءا وتحديثا أمورا
ممدوحة ، تقتضي استمرار قضائه ببغداد ، لكن العباسي عزله وأخرجه من بغداد
إلى الكوفة ، لسعاية أم جعفر عنده لقضاء حفص بحبس مرزبان المجوسي ، وكيلها
الذي اشترى من أهل خراسان جمالا بثلاثين ألف درهم فمطله بثمنها وحبسه ،
فدبر حفص في أخذ ماله من وكيل السيدة إلى أن قضى عليه - في حديث طويل -
فحبسه السندي بن شاهك بحكمه ، ثم أمرت السندي بإخراجه ، وسعت إلى
هارون ، وقالت له : قاضيك هذا أحمق ، حبس وكيلي واستخف به . والحديث