تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
جابر الجعفي ، فقال لي ليث بن أبي سليم : لا تأته فإنه كذاب . وقال أبو يحيى الحماني : سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ، ولا أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته بشئ إلا جاءني فيه بحديث ، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث لم يظهرها ( 1 ) . وذكر نحوه المزي . وقال يحيى بن يعلي المحاربي : طرح زائدة حديث جابر الجعفي وقال : هو كذاب ، يؤمن بالرجعة ( 2 ) . قلت : وبذلك نكتفي في الإشارة إلى تعديهم على جابر ، وقولهم فيه زورا : إنه كذاب . والعجب من هؤلاء المتبعين لهؤلاء المعتدين ، ولا يتعقلون كيف للشعبي أن يخبر بالغيب عن صيرورة جابر بعده كذابا ؟ ! وكيف لا يسألون عن ليث في الرمي بالكذابية والأثم الكبير بلا حجة ولا دليل ، ولا يتعجبون من أبي حنيفة الذي أمحق الدين بالقياس وعاند من أتاه بالخبر الصحيح عن ورثة محمد سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! وكيف لا يجاوبون المحاربي بأن الاعتقاد بالرجعة التي محض الدين لا يجوز رميه بأنه كذاب ؟ ! بل نقول : إن جابر لم يتهم بوضع الحديث وافتعال الكذب في القول بالسماع ، بل صرح أعيان العامة وأعلام معاصريه من مخالفيه في الاعتقاد ، بأنه ثقة صدوق ، أصدق الناس ، أو نحو ذلك ، كما سبق عن سفيان الثوري بالقول فيه : ( كان
هامش
( 1 ) - طبقات الحفاظ : ص 46 / ر 88 ، في عطاء عن أبي حنيفة نحوه . ( 2 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 385 ، في ترجمة جابر .