وكان ثقة ( 1 ) ،
شرح
والتقرب إلى الله تعالى ، والتحبب له ، والخلوص في النية ، والصفاء من كل دنس
من الشرك ، وطاعة لغير الله تعالى حتى في كيفية العبادة ، من عظيم المدائح ، كما أن
كثرته وشدته ، على ما دلت عليها صيغة المبالغة ( ونساكهم ) ، مدح آخر له .
وفيما رواه الكليني في أصول الكافي في باب العبادة ، عن عيسى بن عبد الله ،
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما العبادة ؟ قال : " حسن النية بالطاعة من
الوجوه التي يطاع الله منها . . . " ، الحديث .
وفيما رواه أيضا عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث
أنحاء العبادة والعباد : " وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له ، فتلك عبادة الأحرار ، وهي
أفضل العبادة " ( 1 ) .
قلت : ومن شواهد كثرة زهد جعفر بن بشير ، وعبادته ، ونسكه ، الوثوق
العام به ، كما يأتي ، ومسجده ، وتحري الإمامية بالصلاة فيها مع المساجد التي يرغب
في الصلاة فيها .
7 - وثاقة جعفر بن بشير وجلالته
( 1 ) ويأتي ذكر شاهد وثاقته ، وهو روايته عن الثقات ، ورواية الثقات عنه .
وقال الشيخ في الفهرست ( ص 43 / ر 131 ) : جعفر بن بشير البجلي ثقة ،
جليل القدر ، له كتاب . . . .
هامش
1 - الكافي : ج 2 / ص 84 / ح 5 .