الوشاء ، من زهاد أصحابنا ( 1 ) ،
شرح
الصحيح بطريقين ، عنه ، عن يحيى بن معمر العطار ، عن بشير الدهان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي توفي فيه : ادعوا إلي خليلي ،
فأرسلتا إلى أبويهما ، فلما نظر إليهما رسول ( صلى الله عليه وآله ) أعرض عنهما . ثم قال : ادعوا إلي
خليلي ، فأرسل إلى علي ( عليه السلام ) فلما نظر إليه أكب عليه يحدثه ، فلما خرج لقياه ، فقالا
له : أحدثك خليلك ؟ فقال : حدثني ألف باب يفتح كل باب ألف باب " ( 1 ) .
قلت : وقد أخرج أصحابنا ، وغيرهم روايات تزيد على حد التواتر ، في
تعليم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) ، عند وفاته ألف باب علم ينفتح من كل باب ألف ،
مع ألفاظ وطرق ، جمعناها في محله . وأخبار جعفر بن بشير في أمر الولاية ومعرفة
آل محمد ( عليهم السلام ) ، والتبري من أعدائهم كثيرة ، نكتفي بذلك إشارة .
4 - زهد جعفر بن بشير
( 1 ) قد اكتفى الماتن في مدح جعفر بن بشير بخصاله الحميدة ، وفعاله
الجميلة بثلاثة أولها زهده ، وأعراضه عن الدنيا ، فلم يبع آخرته بدنياه ، ولزم آل
محمد ( عليهم السلام ) حينما باع غيره آخرته بدنياه ، واتبع ولاة الجور وأهله ، وترك آل محمد
( صلوات الله عليهم ) . وتشهد بزهده سيرته ، ورواياته .
فروى عن عيسى الفراء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" أربعة لا تجوز في أربعة ، الخيانة ، والغلول ، والسرقة ، والربا ، لا تجوز في حج ، ولا
عمره ، ولا في جهاد ، ولا صدقة " .
هامش
1 - الكافي : ج 1 / ص 296 / ح 4 .