شرح
كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ، ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي
افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يعفل الله به ما يشاء " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه أيضا فيه ، باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت
إلى الملائكة والأنبياء والرسل ( عليهم السلام ) ، بالإسناد ، عنه ، عن ضريس ، قال : سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إن لله عز وجل علمين ، علم مبذول ، وعلم مكفوف ، فأما
المبذول فإنه ليس من شئ تعلمه الملائكة والرسل إلا نحن نعلمه ، وأما المكفوف
فهو الذي عند الله عز وجل في أم الكتاب ، إذا خرج نفذ " ( 2 ) .
ومنها : ما رواه أيضا فيه ، باب النص على الأئمة واحدا فواحدا بالإسناد ،
عنه ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كنت عنده
جالسا ، فقال له رجل : حدثني عن ولاية علي ( عليه السلام ) ، أمن الله ، أو من رسوله ؟
فغضب ، ثم قال : " ويحك ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخوف لله من أن يقول ما لم يأمره به
الله ، بل افترضه ، كما أفترض الله الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج " ( 3 ) .
أقول : والحديث يشير إلى ما في روايات كثيرة ربما تبلغ حد التواتر ، أو
تزيد من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " بني الإسلام على خمس ، الصلاة والزكاة والصوم
والحج والولاية .
ومنها : ما رواه أيضا في باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في
هامش
1 - الكافي : ج 1 / ص 187 / ح 11 .
2 - الكافي : ج 1 / ص 255 / ح 3 .
3 - الكافي : ج 1 / ص 289 / ح 5 .