تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
لكن أهل الكوفة . . . ، الحديث كسابقه ( 1 ) . ومنها : ما رواه أيضا عنه في الصحيح ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فسأله عن النبيذ . فقال : " حلال " . فقال : إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر ، فيغلي ، ثم يسكن . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مسكر حرام " ( 2 ) . قلت : والأخبار الكثيرة في ذلك ، في أبواب الأشربة المحرمة ، تدل منطوقا ومفهوما على أن النبيذ أو العصير الذي لم ينش بنفسه ولم يغلي بالنار ، ولا بالعكر ، ونحوه مما يوجب الغليان والفوران ثم يسكن ، فليس بحرام . وإنما المحرم ، ما نش ، فلا يحل إلا أن يصير خلا ، أو يغلى بالنار ، فلا يحل إلا أن يذهب ثلثاه . وأما المغلي بالعكر ونحوه ، فلا يحل أبدا . وعليك بالتأمل في أخبار ما جرى بين آدم وإبليس عند زرع النخل والكرم ، وأخبار ما جرى بين نوح وبين إبليس في ذلك ، وأخبار الحرمة عند النش أو جعل العكر ، أو الغليان بالنار . وقد ظهر أن الرخص في النبيذ كلها في غير المسكر ، وغير الذي نش ، أو غلي بالنار ، أو جعل فيه الكر . وأن شرب بعض الشيعة للنبيذ هو من ذلك . وربما التبس الأمر على بعضهم بشرب نبيذ جعل فيه العكر ، أو غلي ، اعتمادا على صاحب اليد وغير ذلك ، فلاحظ الكشي فيما رواه في شرب ابن أبي يعفور للنبيذ
هامش
1 - ، وسائل الشيعة : ج 17 / ص 282 / ح 3 . 2 - وسائل الشيعة : ج 17 / ص 283 / ح 5 .