وكان من خيار أصحابنا ( 1 ) ،
شرح
الثمالي في الوفاة ، وبين الشيعة التي هو انس لهم ، وإلى منزلته عندهم ، وإلى
كرامة الله تعالى عليه ، وإلى أن الثمالي عند آل محمد ( عليهم السلام ) في الجنة ، وهو خير له من
كونه انسا للشيعة .
وعلى هذا ، فما تقدم من النصوص على وفاة أبي حمزة بعد الإمام
الصادق ( عليه السلام ) ، لا معارض لها . ولعل بقائه في علته بدء أمر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ،
أوجب حرمانه عن التشرف إلى زيارته بالمدينة وروايته عنه ، ولا ينافي ذلك
قدومه على الإمام الكاظم في أيام الصادق ( عليهما السلام ) وزيارته إياه ، وروايته عنه ( عليه السلام ) وإن
لم يشر له بعد وفاته وانتقال الإمامة إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) .
16 - الثمالي من خير الإمامية
( 1 ) هذا مدح عظيم لأبي حمزة الثمالي رحمه الله فقد سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
عن الخير ما هو ؟ فقال : " ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر
علمك ، وعملك ، ويعظم حلمك " .
وقد أشار أبو بصير إلى كون الثمالي من خيار أصحابنا الإمامية ، عند إخبار
الإمام الصادق ( عليه السلام ) بوفاته ( جعلت فداك ، والله لقد كان فيه أنس وكان لكم شيعة ) .
ولعل الثمالي قد إنفرد بهذا المدح ( من خيارنا أصحابنا ) ، أو قل من وصفه
النجاشي به في وجوه أصحابنا ، وشيوخهم ، وثقاتهم ، وأجلائهم ، وفقهائهم ،
وزهادهم ، واستقصاء ما يدل على ذلك يخرجنا عن وضع الكتاب .