تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وكان من خيار أصحابنا ( 1 ) ،
شرح
الثمالي في الوفاة ، وبين الشيعة التي هو انس لهم ، وإلى منزلته عندهم ، وإلى كرامة الله تعالى عليه ، وإلى أن الثمالي عند آل محمد ( عليهم السلام ) في الجنة ، وهو خير له من كونه انسا للشيعة . وعلى هذا ، فما تقدم من النصوص على وفاة أبي حمزة بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، لا معارض لها . ولعل بقائه في علته بدء أمر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، أوجب حرمانه عن التشرف إلى زيارته بالمدينة وروايته عنه ، ولا ينافي ذلك قدومه على الإمام الكاظم في أيام الصادق ( عليهما السلام ) وزيارته إياه ، وروايته عنه ( عليه السلام ) وإن لم يشر له بعد وفاته وانتقال الإمامة إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) . 16 - الثمالي من خير الإمامية ( 1 ) هذا مدح عظيم لأبي حمزة الثمالي رحمه الله فقد سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الخير ما هو ؟ فقال : " ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ، وعملك ، ويعظم حلمك " . وقد أشار أبو بصير إلى كون الثمالي من خيار أصحابنا الإمامية ، عند إخبار الإمام الصادق ( عليه السلام ) بوفاته ( جعلت فداك ، والله لقد كان فيه أنس وكان لكم شيعة ) . ولعل الثمالي قد إنفرد بهذا المدح ( من خيارنا أصحابنا ) ، أو قل من وصفه النجاشي به في وجوه أصحابنا ، وشيوخهم ، وثقاتهم ، وأجلائهم ، وفقهائهم ، وزهادهم ، واستقصاء ما يدل على ذلك يخرجنا عن وضع الكتاب .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 272 | السيد محمد علي الأبطحي