شرح
" اختيار معرفة الرجال للكشي " ، وفي ترجمتهما في " أخبار الرواة " .
ثانيها : اختلاف يسير في المتن ، تارة بقوله ( قدم ) في الأول ، و ( خدم ) في
الثاني ، مع احتمال التصحيف أو الجمع هكذا ( قدم ، وخدم أربعة ) ، وأخرى بقوله في
صدر الأول ( كلقمان ) وفي ذيله ( سلمان في زمانه ) وفي الثاني في الموضعين ( كسلمان
في زمانه ) .
ثالثها : إن الوارد في فضل سلمان التشبيه بلقمان ، فيحتمل تشبيه أبي حمزة في
الخبرين تارة بسلمان وأخرى بلقمان ، وأخرى التشبيه بسلمان الذي هو بمنزلة
لقمان ، وما ورد في ذلك على وجوه :
1 - ما رواه الصدوق في الأمالي في المجلس التاسع بإسناد مصحح ، عن أبي
بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) يحدث عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ،
قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما لأصحابه : " أيكم يصوم الدهر " ؟ فقال سلمان ( رحمه الله ) : أنا
يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " فأيكم يحيي الليل " ؟ قال سلمان : أنا يا رسول
الله ، قال : " فأيكم يختم القرآن في كل يوم " ؟ فقال سلمان : أنا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول الله إن سلمان رجل من الفرس يريد أن
يفتخر علينا معاشر قريش ، قلت : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر أيامه
يأكل ، وقلت : أيكم يحي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليلته نائم وقلت : أيكم يختم
القرآن في كل يوم ؟ فقال : أنا وهو أكثر نهاره صامت .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " مه يا فلان ، أنى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنه ينبئك " .
فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد الله ، أليس زعمت أنك تصوم الدهر ، فقال : نعم ،
فقال رأيتك في نهارك تأكل ، فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاثة في