تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
" اختيار معرفة الرجال للكشي " ، وفي ترجمتهما في " أخبار الرواة " . ثانيها : اختلاف يسير في المتن ، تارة بقوله ( قدم ) في الأول ، و ( خدم ) في الثاني ، مع احتمال التصحيف أو الجمع هكذا ( قدم ، وخدم أربعة ) ، وأخرى بقوله في صدر الأول ( كلقمان ) وفي ذيله ( سلمان في زمانه ) وفي الثاني في الموضعين ( كسلمان في زمانه ) . ثالثها : إن الوارد في فضل سلمان التشبيه بلقمان ، فيحتمل تشبيه أبي حمزة في الخبرين تارة بسلمان وأخرى بلقمان ، وأخرى التشبيه بسلمان الذي هو بمنزلة لقمان ، وما ورد في ذلك على وجوه : 1 - ما رواه الصدوق في الأمالي في المجلس التاسع بإسناد مصحح ، عن أبي بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) يحدث عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما لأصحابه : " أيكم يصوم الدهر " ؟ فقال سلمان ( رحمه الله ) : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " فأيكم يحيي الليل " ؟ قال سلمان : أنا يا رسول الله ، قال : " فأيكم يختم القرآن في كل يوم " ؟ فقال سلمان : أنا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول الله إن سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش ، قلت : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر أيامه يأكل ، وقلت : أيكم يحي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليلته نائم وقلت : أيكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال : أنا وهو أكثر نهاره صامت . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " مه يا فلان ، أنى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنه ينبئك " . فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد الله ، أليس زعمت أنك تصوم الدهر ، فقال : نعم ، فقال رأيتك في نهارك تأكل ، فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاثة في