تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
فالكلام هاهنا وإن كان في أمور حياته إلى أيام الكاظم ( عليه السلام ) ولقائه ، وقدومه ، وخدمته وروايته ، لإمكان التفكيك ، إلا أن المبدء هو إدراكه أيامه . فإذا صح هذا صح الباقي باحتمال كون اللقاء ، والقدوم ، والخدمة والرواية ، أيام أبيه الإمام الصادق ( صلوات الله عليهما ) . فنقول : أما إدراك الثمالي أيام إمامة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فربما يظهر من بعض الروايات عدمه ، ووفاة الثمالي في أيام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) . فقد روى الكشي عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : " ما فعل أبو حمزة الثمالي " ؟ قلت : خلفته عليلا . قال : " إذا رجعت إليه فاقرأه مني السلام ، واعلمه أنه يموت في شهر كذا ، في يوم كذا " . قال أبو بصير : فقلت جعلت فداك ، والله لقد كان [ لكم فيه أنس ، وكان لكم شيعة . قال : " صدقت ، ما عندنا خير له " . قلت : لكم ، من شيعتكم ، معكم ؟ قال : " إن هو خاف الله ، وراتب نبيه ، وتوقى الذنوب ، فإذا هو فعل ، كان معنا في درجاتنا " . قال : فرجعنا تلك السنة ، فما لبث أبو حمزة إلا يسيرا ، حتى توفي . قلت : ولعله لذلك قال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : اختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . ولكن الخبر غير صريح في وفاته في أيام الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فإن الإخبار الغيبي بوفاته في شهر كذا ويوم كذا ، لا ينافي كون وفاته في ذلك بعد وفاته ( عليه السلام ) ، كما أن رجوع أبي بصير إلى الكوفة في سنة الإخبار ، ووفاة الثمالي بعده بيسير ، لا ينافي كونه بعد وفاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إذ لا يلزم بقائه إلى أيام أبي الحسن ( عليه السلام ) بكثير . نعم الحديث يشير إلى المفارقة بين الإمام ( عليه السلام ) وبين
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 271 | السيد محمد علي الأبطحي