شرح
وألفي شقة من ثياب . وأتت شطيطة بدرهم صحيح ، وشقة خام من غزل يدها ،
تساوي أربعة دراهم ، فقالت : إن الله لا يستحيي من الحق . قال : فثنيت درهمها .
وجاؤا بجزء فيه مسائل ، ملاء سبعين ورقة ، في كل ورقة مسألة ، وباقي الورق
بياض ، ليكتب الجواب تحتها ، وقد حزمت كل ورقتين بثلاث حزام ، وختم عليها
بثلاث خواتيم ، على كل حزام خاتم . وقالوا : إدفع إلى الإمام ليلة ، وخذ منه في غد ،
فإن وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة وانظره هل أجاب عن
المسائل ، وإن لم تنكسر الخواتيم ، فهو الإمام المستحق للمال ، فادفع إليه ، وإلا فرد
إلينا أموالنا .
فدخل على الأفطح عبد الله بن جعفر ، وجربه ، وخرج عنه قائلا : رب
إهدني إلى سواء الطريق . قال : فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول : أجب من تريد .
فأتى بي دار موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فلما رآني قال لي : " لم تقنط يا أبا جعفر
ولم تفزع إلى اليهود والنصارى ؟ فأنا حجه الله ووليه . ألم يعرفك أبو حمزة على باب
مسجد جدي ( عليه السلام ) ، وقد أجبتك عما في الجزء من المسائل بجميع ما تحتاج إليه منذ
أمس ، فجئني به ، وبدرهم شطيطة الذي وزنه درهم ودانقان ، الذي في الكيس
الذي فيه أربعمائة درهم للوازواري ، والشقة التي في رزمة الأخوين البلخيين . . . ،
الحديث وهو طويل ( 1 ) .
قلت : وروى الكليني في أصول الكافي باب النص على الكاظم ( عليه السلام ) بإسناده
عن أبي أيوب النحوي ، قال : بعث إلي أبو جعفر المنصور - لعنه الله - في جوف الليل ،
هامش
1 - الكافي : ج 1 / ص 310 / ح 13 .