شرح
وأيضا في ترجمته ( ص / ر ) : عن حمدويه بن نصير ، عن أيوب بن
نوح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي حمزة ، قال : كانت صبية لي سقطت ، فانكسرت
يدها ، فأتيت بها التيمي ، فأخذها ، فنظر إلى يدها ، فقال : منكسرة ، فدخل يدخل
الجبائر ، وأنا على الباب ، فدخلتني رقة على الصبية ، فبكيت ، ودعوت ، فخرج
بالجبائر ، فتناول بيد الصبية ، فلم ير بها شيئا ثم نظر إلى الأخرى ، فقال : ما بها
شئ ، قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : " يا أبا حمزة ، وافق الدعاء
الرضاء ، فأستجيب لك في أسرع من طرفة عين " .
قلت : قد أشرنا في منزلة أبي حمزة عند الإمام السجاد ( عليه السلام ) إلى ما رواه
السيد ابن طاووس في كتابه مهج الدعوات في الأدعية السجادية ، في شفاء يدي
أبي حمزة الثمالي المكسورتين في الوقت بقرائته دعاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) .
وروى ابن شهرآشوب في المناقب ، عن داود بن كثير الرقي ، قال : أتى
أعرابي إلى أبي حمزة الثمالي ، فسأله خبرا ، فقال : توفي جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، فشهق
شهقة ، وأغمي عليه . فلما أفاق ، قال : هل أوصى إلى أحد ؟ قال : نعم ، أوصى إلى
ابنه عبد الله وموسى ، وأبي جعفر المنصور . فضحك أبو حمزة ، وقال : الحمد لله الذي
هدانا إلى الهدى ، وبين لنا عيوب الكبير ، ودلنا على الصغير ، وأخفي عن أمر عظيم .
فسئل عن قوله ، فقال : بين عيوب الكبير ، ودلنا على الصغير لإضافته إياه ، وكتم
الوصية للمنصور ، لأنه لو سأل المنصور عن الوصي لقيل : أنت .
وروى الراوندي في الخرائج في معجزات الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، عن
داود بن كثير الرقي ، قال : وفد من خراسان وافد ، يكنى أبا جعفر ، واجتمع إليه
جماعة من أهل خراسان ، فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في