تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
الفتاوى والمشاورة . فورد الكوفة ، فنزل . وزار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ورآى في ناحية رجلا ، وحوله جماعة ، فلما فرغ من زيارته قصدهم ، فوجدهم شيعة فقهاء ، ويسمعون من الشيخ ، فسألهم عنه ، فقالوا : هو أبو حمزة الثمالي . قال فبينما نحن جلوس إذ أقبل إعرابي ، فقال : جئت من المدينة ، وقد مات جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) . فشهق أبو حمزة ، وضرب بيده الأرض . ثم سأل الأعرابي : هل سمعت له بوصية ؟ قال : أوصى إلى ابنه عبد الله ، وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور ، فقال أبو حمزة : الحمد لله الذي لم يضلنا ، دل على الصغير ، ومن على الكبير ، وستر الأمر العظيم . ووثب إلى قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فصلى ، وصلينا . ثم أقبلت عليه ، وقلت له : فسر لي ما قلته ؟ فقال : بين أن الكبير ذو عاهة ، ودل على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير ، وستر الأمر بالمنصور ، حتى إذا سأل المنصور من وصيه ؟ قيل : أنت ، - إلى أن ذكر تشرف أبي جعفر الخراساني إلى حضرة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بالمدينة ، وأنه قدم أموال أهل خراسان ومسائلهم ، وفيها ما أهداه الشطيطة النيسابورية إليه ، وأنه أمره بتبليغه السلام إليها إلى أن قال ( عليه السلام ) له : - " ألم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كذا وكذا " ؟ قلت : نعم . قال : " كذلك يكون المؤمن إذا نور الله قلبه كان علمه بالوجه . . . " ، الحديث ( 1 ) . وقال ابن شهرآشوب في مغيبات الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من مناقبه : أبو علي بن راشد وغيره ، في خبر طويل : أنه اجتمعت العصابة الشيعة بنيسابور ، واختاروا محمد بن علي النيسابوري ، فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار ، وخمسين ألف درهم ،
هامش
1 - الخرائج والجرائح : ج 1 / ص 328 / ح 22 .