والرفة والرهة وقرقيساء كان في سلطان الضحاك لمعاوية ، وكان من كان بالكوفة
والبصرة من العثمانية قد هربوا فنزلوا الجزيرة في سلطان معاوية ، فخرج
الأشتر وهو يريد الضحاك بن قيس بحران . ثم مضى على أهل قرقيساء فتحرزوا
منه . . . وذكره ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 ص 84 .
وقال نصر أيضا بعد كلام الأشتر لجرير ص 59 : فلما سمع جرير ذلك
لحق بقرقيساء ، ولحق به أناس من قسر من قومه . .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 ص 93 في المنحرفين عن علي
عليه السلام : وممن فارقه عليه السلام حنظلة الكاتب ، خرج هو وجرير بن عبد الله
البجلي من الكوفة إلى قرقيساء ، وقالا : لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان . وتقدم
ص 43 عن الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 111 نحوه .
34 - انحراف جرير وتوليه عن سبيل الحق
وقد تولى جرير بن عبد الله البجلي عن سبيل المؤمنين وطريق الحق
بعدما تبين له الهدى ، وأظهر الانحراف عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام جهارا
وأعلن العدى والشقاق ، وصار من أهل هذه الآية : ( ومن يشاقق الرسول من بعد
ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت
مصيرا . النساء 5 1 ) .
وروى العياشي في تفسيره ج 1 - 275 كما في البحار ج 42 - 149 ونور
الثقلين ج 1 551 عنه عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن رجل من الأنصار قال :
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٧٢