شرح
قال : فأتهم إذا . قال : الان وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر ؟ ! .
ثم قال عن عامر الشعبي قال : اجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام
فقال الأشتر : أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين ان تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته
وغشه ؟ وأقبل الأشتر يشتمه ويقول : يا أخا بجيلة ! ان عثمان اشترى منك
دينك بهمدان . والله ما أنت بأهل أن تمشى فوق الأرض حيا ، انما أتيتهم
لتتخذ يدا بمسيرك إليهم ، ثم رجعت إلينا من عندهم تهددنا بهم ، وأنت والله
منهم ، ولا أرى سعيك الا لهم ، ولئن أطاعني فيك أمير المؤمنين عليه السلام ليحبسنك
وأشباهك في محبس لا تخرجون منه ، حتى تستبين هذه الأمور ويهلك الله
الظالمين .
قال جرير : وددت والله انك كنت مكاني بعثت ، إذا والله لم ترجع .
قال نصر : وقال الأشتر فيما كان من تخويف من جرير إياه بعمرو
وحوشب وذي الكلاع : ( لعمرك يا جرير لقول عمرو ) إلى آخر شعره .
33 - ترك جرير الكوفة ولحوقه بقرقيساء
ولما اعتزل جرير عن الحق وأظهر الشقاق سكن قرقيساء ، حتى هلك
سنة أربع وخمسين أو أحد وخمسين ، ذكره ابنا عبد البر ، وحجر في
الاستيعاب والإصابة .
وذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 12 : ان ارض الجزيرة وحران